وإن وطئها عمدا من أبانها فكالأجنبي تتم العدة الأولى ثم تبتدىء العدة الثانية للزنى لأنهما عدتان من وطئين يلحقه النسب في إحداهما دون الآخر كما لو كانا من رجلين
ويشبهه استأنفت العدة من أولها ودخلت فيها بقيت العدة الأولى لأنهما عدتان من واحد لوطئين يلحق النسب فيهما لحوقا واحدا فتداخلا كما لو طلق الرجعية في عدتها بعد أن راجعها فإنها تستأنف العدة فإن طلق الرجعية قبل رجعتها بنت على عدتها الأولى لأنهما طلاقان لم يتخللهما وطء ولا رجعة أشبها لطلقتين في وقت واحد
وتتعدد العدة بتعدد الوطىء بالشبهة لحديث عمر السابق ولأنهما حقان لآدميين فلم يتداخلا كالدينين فإن تعدد الوطء من واحد فعدة واحدة
لا بالزنى فإن العدة لا تعدد في الأصح وهو اختيار ابن حمدان لعدم لحوق النسب فيه فبقي القصد العلم ببراءة الرحم فتعتد من آخر وطء
ويحرم على زوج الموطوءة بشبهة أو زنى أن يطأها في الفرج ما دامت في العدة لأنها عدة قدمت على حق الزوج فمنع من الوطء قبل انقضائها لااستمتاع لأن تحريمها لعارض يختص بالفرج فأبيح الاستمتاع منها بما دونه كالحيض فصل ويجب الإحداد على المتوفي عنها زوجها بنكاح صحيح مادامت في العدة لقوله صلى الله عليه وسلم لايحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا متفق عليه
ويجوز للبائن من حي ولا يسن لها قاله في الرعاية
والإحداد ترك الزينة والطيب كالزعفران قال في الشرح وأما الطيب