ومن أجج نارا بملكه فتعدت إلى ملك غيره بتفريطه ضمن كمن أجج نار تسري عادة لكثرتها أو في ريح شديدة تحملها أو فرط بترك النار مؤججة ونام ونحوه لتعديه أو لتقصيره كما لو باشر إتلافه قال في الكافي وكذا إن سقى أرضه فتعدى إلى حائط غيره
لا إن طرأت ريح فلا ضمان لأنه ليس من فعله ولا بتفريطه
ومن اضطجع في مسجد أو في طريق وسع لم يضمن ما تلف به لأنه فعل مباح لم يتعد فيه على أحد في مكان له فيه حق أشبه ما لو فعله بملكه
أو وضع حجرا بطين في الطريق ليطأ عليه الناس لم يضمن ما تلف لأنه محسن فصل في ضمان تلف الدابة ولا يضمن رب بهيمة غير ضاربة ما أتلفته نهارا من الأموال والأبدان لحديث العجماء جرحها جبار متفق عليه يعني هدرا
ويضمن راكب وسائق وقائد قادر على التصرف فيها جناية يدها وفمها ووطء رجلها لحديث النعمان ابن بشير مرفوعا من وقف دابة في سابلة من سبل المسلمين أو في سوق من أسواقهم فما وطئت بيد أو رجل فهو ضامن رواه الدارقطني ولا يضمن ما نفحت برجلها لحديث أبي هريرة مرفوعا الرجل جبار رواه أبو داود وخص بالنفح لأن المتصرف فيها يمكنه منعها من الوطء لما لا يريد دون النفح
أو من خلفه إن إنفرد بتدبيرها ما يضمنه المنفرد لأنه المتصرف فيها والقادر على كفها