فصل في ورد الوديعة وإن اراد المودع السفر رد الوديعة إلى مالكها او إلى من يحفظ ماله أي مال مالكها
عادة كزوجته وعبده لأن فيه تخلصا له من دركها وإيصالا للحق إلى مستحقه فإن دفعها إلى حاكم إذا ضمن لأنه لا ولاية له على رشيد حاضر
فإن تعذر بأن لم يجد مالكها ولا وكيله ولا ما يحفظ ماله عادة
ولم يخف عليها معه في السفر لم ينهه مالكها عنه
سافر بها ولا ضمان لأنه موضع حاجة ولأن القصد الحفظ وهو موجود هنا
وإن خاف عليها دفعها للحاكم لقيامه مقام صاحبها عند غيبته ولأن في السفر غررا ومخاطرة لأنه عرضة للنهب وغيره لحديث إن المسافر وماله لعلى قلت إلا ما وقى الله على هلاك
فإن تعذر دفعها للحاكم
فلثقة كمن حضره الموت لأن كلا من السفر والموت سبب لخروج الوديعة عن يده وروي أنه صلى الله عليه وسلم كان عنده ودائع فلما أراد الهجرة أودعها عند أم ايمن وأمر عليا أن يردها إلى أهلها