ولا من أكرهه قادر ظلما بعقوبة أو تهديد له أو لولده قال في الشرح ولم تختلف الرواية عن أحمد أن طلاق المكره لا يقع لما تقدم عن ابن عباس وقال أيضا فيمن يكرهه اللصوص فيطلق ليس بشيء وعن عائشة مرفوعا لا طلاق ولا عتق ولا إغلاق رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والإغلاق الإكراه وروى سعيد وأبو عبيد أن رجلا على عهد عمر تدلى في حبل يشتار عسلا فأقبلت امرأته فجلست على الحبل فقالت لتطلقها ثلاثا وإلا قطعت الحبل فذكرها الله تعالى والإسلام فأبت فطلقها ثلاثا ثم خرج إلى عمر فذكر ذلك له فقال ارجع أهلك فليس هذا طلاقا فصل ومن صح طلاقه صح أن يوكل غيره فيه وأن يتوكل غيره لأن الطلاق إزالة ملك فصح التوكيل والتوكيل فيه كالعتق
وللوكيل أن يطلق متى شاء ما لم يحد له حدا أي يعين له وقتا للطلاق فلا يتعداه لأن الأمر للموكل
ويملك طلقة لأنها السنة فينصرف الإطلاق إليها
مالم يجعل له أكثر فيملكه
وإن قال لها طلقي نفسك كان لها ذلك متى شاءت كوكيل غيرها لأنه مقتضى اللفظ والإطلاق
وتملك الثلاث أن قال لها طلاقك أو أمرك بيدك أو وكلتك في طلاقك لأنه مفرد مضاف فيعم جميع أمرها فيتناول الثلاث أفتى به أحمد مرارا