فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 887

ومن جهة المستأجر فعليه جميع الأجرة لأن المعقود عليه تلف بإختياره تحت يده فأشبه تلف المبيع تحت يده هذا إن عطلت فإن آجرها الآخر حاسبه على تمام مدته لأنها عقد لازم فترتب مقتضاه وهو ملك المؤجر الأجرة والمستأجر المنافع

وإن تعذر بغير فعل أحدهما كشرود المؤجرة وهدم الدار انفسخت الإجارة لفوات المقصود بالعقد أشبه ما لو تلف

ووجب من الأجرة بقدر ما استوفى من المنفعة قبل ذلك وإن غصبت المؤجرة خير المستأجر بين الفسح وعليه أجرة ما مضى إن كان وبين الإمضاء ومطالبة الغاصب بأجرة المثل

إن هرب المؤجر وترك بهائمه وله مال أنفق عليها الحاكم من ماله لوجوب نفقتها عليه فإن لم يكن له مال

وأنفق عليها المستأجر بنية الرجوع رجع لأن النفقة على المؤجر كالمعير لقيامه عنه بواجب فإذا انقضت الإجارة باعها حاكم ووفاه ما أنفقه لأن في ذلك تخليصا لذمة الغائب وإيفاء للنفقة فصل والأجير قسمان خاص وهو من قدر نفعه بالزمن وهو من استؤجر مدة معلومة يستحق المستأجر نفعه في جميعها سوى فعل الخمس بسننها وصلاة جمعة وعيد سمي خاصا لإختصاص المستأجر بنفعه تلك المدة

ومشترك وهو قدر نفعه بالعمل كخياطة ثوب وبناء حائط ونحوه سمي مشتركا لأنه يتقبل أعمالا لجماعة في وقت واحد يعمل لهم فيشتركون في نفعه

فالخاص لا يضمن ما تلف بيده إلا إن فرط نص عليه مثل أن يأمره بالسقي فيكسر الجرة أو بكيل شيء فيكسر المكيل أو بالحرث فيكسر آلته لأنه نائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت