ومن جهة المستأجر فعليه جميع الأجرة لأن المعقود عليه تلف بإختياره تحت يده فأشبه تلف المبيع تحت يده هذا إن عطلت فإن آجرها الآخر حاسبه على تمام مدته لأنها عقد لازم فترتب مقتضاه وهو ملك المؤجر الأجرة والمستأجر المنافع
وإن تعذر بغير فعل أحدهما كشرود المؤجرة وهدم الدار انفسخت الإجارة لفوات المقصود بالعقد أشبه ما لو تلف
ووجب من الأجرة بقدر ما استوفى من المنفعة قبل ذلك وإن غصبت المؤجرة خير المستأجر بين الفسح وعليه أجرة ما مضى إن كان وبين الإمضاء ومطالبة الغاصب بأجرة المثل
إن هرب المؤجر وترك بهائمه وله مال أنفق عليها الحاكم من ماله لوجوب نفقتها عليه فإن لم يكن له مال
وأنفق عليها المستأجر بنية الرجوع رجع لأن النفقة على المؤجر كالمعير لقيامه عنه بواجب فإذا انقضت الإجارة باعها حاكم ووفاه ما أنفقه لأن في ذلك تخليصا لذمة الغائب وإيفاء للنفقة فصل والأجير قسمان خاص وهو من قدر نفعه بالزمن وهو من استؤجر مدة معلومة يستحق المستأجر نفعه في جميعها سوى فعل الخمس بسننها وصلاة جمعة وعيد سمي خاصا لإختصاص المستأجر بنفعه تلك المدة
ومشترك وهو قدر نفعه بالعمل كخياطة ثوب وبناء حائط ونحوه سمي مشتركا لأنه يتقبل أعمالا لجماعة في وقت واحد يعمل لهم فيشتركون في نفعه
فالخاص لا يضمن ما تلف بيده إلا إن فرط نص عليه مثل أن يأمره بالسقي فيكسر الجرة أو بكيل شيء فيكسر المكيل أو بالحرث فيكسر آلته لأنه نائب