فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 887

وعوض لواحقه لحديث رافع بن خديج مرفوعا من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته رواه أبو داود والترمذي وحسنه قال أحمد إنما أذهب إلى الحكم استحسانا على خلاف القياس ولأنه أمكن الجمع بين الحقين بغير إتلاف فلم يجز الإتلاف

وإن غرس أو بنى في الأرض ألزم بقلع غرسه وبنائه لقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق حسنه الترمذي

حتى ولو كان الغاصب

أحد الشريكين في الأرض

وفعله بغير إذن شريكه للتعدي فصل على الغاصب نقص المغصوب وعلى الغاصب أرش نقص المغصوب بعد غصبه وقبل رده لأنه نقص عين نقصت به القيمة فوجب ضمانه كذراع الثوب

وأجرته مدة مقامه بيده إن كان لمثله أجرة سواء استوفى المنافع أو تركها لأنه فوت منفعته زمن غصبه وهي مال يجوز أخذ العوض عنه كمنافع العبد قال في الشرح وقال أبو حنيفة لا يضمن المنافع وهو الذي نصره أصحاب مالك واحتج بعضهم بقوله الخراج بالضمان وهذا في البيع لا يدخل فيه الغاصب لأنه لا يجوز له الإنتفاع به إجماعا انتهى

فإن تلف ضمن المثلي بمثله والمتقوم بقيمته يوم تلفه قال ابن عبد البر كل مطعوم أو مشروب فجمع على أنه يجب على مهلكه مثله لا قيمته نص عليه لأن المثل أقرب إليه من القيمة وإن لم يكن مثليا ضمنه بقيمته لقوله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت