وعوض لواحقه لحديث رافع بن خديج مرفوعا من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته رواه أبو داود والترمذي وحسنه قال أحمد إنما أذهب إلى الحكم استحسانا على خلاف القياس ولأنه أمكن الجمع بين الحقين بغير إتلاف فلم يجز الإتلاف
وإن غرس أو بنى في الأرض ألزم بقلع غرسه وبنائه لقوله صلى الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق حسنه الترمذي
حتى ولو كان الغاصب
أحد الشريكين في الأرض
وفعله بغير إذن شريكه للتعدي فصل على الغاصب نقص المغصوب وعلى الغاصب أرش نقص المغصوب بعد غصبه وقبل رده لأنه نقص عين نقصت به القيمة فوجب ضمانه كذراع الثوب
وأجرته مدة مقامه بيده إن كان لمثله أجرة سواء استوفى المنافع أو تركها لأنه فوت منفعته زمن غصبه وهي مال يجوز أخذ العوض عنه كمنافع العبد قال في الشرح وقال أبو حنيفة لا يضمن المنافع وهو الذي نصره أصحاب مالك واحتج بعضهم بقوله الخراج بالضمان وهذا في البيع لا يدخل فيه الغاصب لأنه لا يجوز له الإنتفاع به إجماعا انتهى
فإن تلف ضمن المثلي بمثله والمتقوم بقيمته يوم تلفه قال ابن عبد البر كل مطعوم أو مشروب فجمع على أنه يجب على مهلكه مثله لا قيمته نص عليه لأن المثل أقرب إليه من القيمة وإن لم يكن مثليا ضمنه بقيمته لقوله صلى الله عليه وسلم