فصل وتصح الدعوى بحقوق الآدميين على الميت وعلى غير المكلف وعلى الغائب مسافة قصر وكذا دونها إن كان مستترا بشرط البينة في الكل لحديث هند قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف متفق عليه فقضى لها ولم يكن أبو سفيان حاضرا ويحمل حديث علي على ما إذا كانا حاضرين وعنه لا يجوز القضاء على الغائب وهو اختيار ابن أبي موسى لحديث علي مرفوعا إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء حسنه الترمذي والميت وغير المكلف كالغائب لأن كلا منهم لا يعبر عن نفسه وأما المستتر فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى لأن الغائب قد يكون له عذر بخلاف المتواري ولئلا يجعل الاستتار وسيلة إلى تضييع الحقوق فإن أمكن إحضاره أحضر بعدت المسافة أو قربت لما روي أن أبا بكر رضي الله عنه كتب إلى المهاجر بن أمية أن ابعث إلى بقيس بن المكشوح في وثاق فأحلفه خمسين يمينا على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ما قتل دادويه ولأنا لو لم نلزمه الحضور جعل البعد طريقا إلى إبطال الحقوق قاله في الكافي
ويصح أن يكتب القاضي الذي ثبت عنده الحق أي كل حق لآدمي لا في حد لأن حقوق الله تعالى مبنية على الستر والدرء بالشبهات
إلى قاض آخر معين أو غير معين كان يكتب إلى من يصل إليه كتابه من قضاة المسلمين من غير تعيين بما يثبت عنده ليحكم به وبما حكم لينفذه ويكتب
بصورة الدعوى الواقعة على الغائب بشرط أن يقرأ ذلك على عدلين ثم يدفعه لهما لأن ما أمكن إثباته بالشهادة لم يجز الاقتصار فيه على الظاهر كالقعود قاله في الكافي وقال في الشرح وحكي عن الحسن وسوار والعنبري أنهم قالوا إذا عرف خطه وختمه قبله وهو قول أبي ثور