فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 887

فصل وتصح الدعوى بحقوق الآدميين على الميت وعلى غير المكلف وعلى الغائب مسافة قصر وكذا دونها إن كان مستترا بشرط البينة في الكل لحديث هند قالت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف متفق عليه فقضى لها ولم يكن أبو سفيان حاضرا ويحمل حديث علي على ما إذا كانا حاضرين وعنه لا يجوز القضاء على الغائب وهو اختيار ابن أبي موسى لحديث علي مرفوعا إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع كلام الآخر فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء حسنه الترمذي والميت وغير المكلف كالغائب لأن كلا منهم لا يعبر عن نفسه وأما المستتر فلتعذر حضوره كالغائب بل أولى لأن الغائب قد يكون له عذر بخلاف المتواري ولئلا يجعل الاستتار وسيلة إلى تضييع الحقوق فإن أمكن إحضاره أحضر بعدت المسافة أو قربت لما روي أن أبا بكر رضي الله عنه كتب إلى المهاجر بن أمية أن ابعث إلى بقيس بن المكشوح في وثاق فأحلفه خمسين يمينا على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ما قتل دادويه ولأنا لو لم نلزمه الحضور جعل البعد طريقا إلى إبطال الحقوق قاله في الكافي

ويصح أن يكتب القاضي الذي ثبت عنده الحق أي كل حق لآدمي لا في حد لأن حقوق الله تعالى مبنية على الستر والدرء بالشبهات

إلى قاض آخر معين أو غير معين كان يكتب إلى من يصل إليه كتابه من قضاة المسلمين من غير تعيين بما يثبت عنده ليحكم به وبما حكم لينفذه ويكتب

بصورة الدعوى الواقعة على الغائب بشرط أن يقرأ ذلك على عدلين ثم يدفعه لهما لأن ما أمكن إثباته بالشهادة لم يجز الاقتصار فيه على الظاهر كالقعود قاله في الكافي وقال في الشرح وحكي عن الحسن وسوار والعنبري أنهم قالوا إذا عرف خطه وختمه قبله وهو قول أبي ثور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت