الأصل لأن الرجوع إنما يكون بعد الشهادة وهما أنكرا أصل الشهادة فصل ولا تقبل الشهادة إلا بالشهادة أو شهدت فلا يكفي أنا شاهد بكذا لأنه إخبار عما اتصف به كقوله أنا متخمل شهادة على فلان بكذا
ولا أعلم أو أتحقق أو أعرف أو أتيقن لأنه لم يأت بالفعل المشتق من لفظ الشهادة
أو شهد بما وضعت به خطي لما فيه من الإجمال والإبهام وفي الن القول بالصحه أولى لكن لو قال من تقدمه غيره بالشهادة بذلك أشهد بذلك أو كذلك أشهد صح لاتضاح معناه وعنه تصح الشهادة ويحكم بها بدون فعلها المشتق منها اختاره الشيخ تقي الدين وقال لا يعرف عن صحابي ولا تابعي اشتراط لفظ الشهادة وفي الكتاب والسنة إطلاق لفظ الشهادة على الخبر المجرد ذكره في الإنصاف
وإن رجع شهود المال أو العتق بعد حكم الحاكم لم ينقض الحكم لتمامه ووجوب المشهود للمحكوم له ورجوعهم لا ينقض الحكم لأنهم إن قالوا عمدنا فقد شهدوا على أنفسهم بالفسق فهما متهمان بإرادة نقض الحكم وإن قالوا أخطأنا لم يلزم نقضه أيضا لجواز خطئهم في قولهم الثاني بأن اشتبه عليهم الحال
ويضمنون بدل ماشهدوا به من المال وقيمة ما شهدوا بعتقه لأنهم أخرجوه من يد مالكه بغير حق وحالوا بينه وبينه كما لو أتلفوه أو غصبوه وشهادة الزور من أكبر الكبائر
وإذا علم لحاكم بشاهد زور بإقراره أو تبين كذبه يقينا عزره ولو تاب كمن تاب من حد بعد رفعه لحاكم