تخلو من شبهة لتطرق احتمال الغلط والسهو قال في الكافي وظاهر كلام أحمد أنها لا تقبل في قصاص ولا حد قذف لأنه عقوبة فأشبه سائر الحدود ونص على قبولها في الطلاق لأنه لا يدرأ بالشبهات انتهى
الثاني تعذر شهود الأصل بمرض أو غيبة مسافة قصر لأن من دونها في حكم الحاضر ذكره أبو الخطاب ولأن شهادة الأصل أقوى منها لأنها تثبت نفس الحق وهذه لا تثبته وإنما تثبت الشهادة عليه ولأن سماع القاضي منهما متيقن وصدق شاهدي الفرع عليهما مظنون فلم يقبل الأدنى مع القدرة على الأقوى قاله في الكافي
ويدوم تعذرهم إلى صدور الحكم فمتى أمكنت شهادة الأصل قبل الحكم
وقف الحكم على سماعها لزوال الشرط كما لو كانوا حاضرين ولأنه قدر على الأصل قبل العمل بالبدل فأشبه المتيمم يقدر على الماء
الثالث دوام عدالة الأصل والفرع إلى صدور الحكم فمتى حدث من أحدهم مايمنعه قبله أي الحكم من نحو فسق أو جنون
وقف الحكم لأنه ينبني على الشهادتين معا فإذا فقد شرط الشهادة لم يجز الحكم بهما
الرابع ثبوت عدالة الجميع لما تقدم
ويصح من الفرع أن يعدل الأصل بغير خلاف نعلمه قاله في الشرح لأن شهادتهما بالحق مقبولة فكذلك في العدالة
لا تعديل شاهد لرفيقه لأنه يؤدي إلى انحصار الشهادة في أحدهما
وإن قال شهود أصل بعد الحكم بشهادة الفرع ما أشهدناهم بشيء لم يضمن الفريقان شيئا لأنه لم يثبت كذب شاهدي الفرع ولا رجوع شاهدي