& باب الشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة وصفة أدائها &
قال أبو عبيد أجمعت العلماء من أهل الحجاز والعراق على إمضاء الشهادة على الشهادة في الأموال ولدعاء الحاجة إليها لأنها وثيقة مستدامة لحفظ الأموال وربما مات المقر فتعذر الرجوع إلى إقراره وربما مات شاهد الأصل أو غاب أو مرض أو نسي فتضيع الحقوق فاستدرك ذلك بتجويز الشهادة على الشهادة فتدوم الوثيقة
الشهادة على الشهادة أي صورة تحملها أن يقول اشهد يا فلان على شهادتي إني أشهد إن فلان بن فلان أشهدني على نفسه بكذا أو شهدت عليه أو أقر عندي بكذا أي لا بد أن يسترعيه شاهد الأصل للشهادة نص عليه
ويصح أن يشهد على شهادة الرجلين رجل وامرأتان ورجل وامرأتان على مثلهم وامرأة على امرأة فيما تقبل فيه المرأة كالشهادة بنفس الحق ولأن الفرع بدل الأصل فاكتفى بمثل عددهم كأخبار الديانات وقال ابن بطة لا بد من أربعة على كل واحد اثنين وقال الإمام أحمد شاهد على شاهد يجوز لم يزل الناس على هذا شريح فمن دونه إلا أن أبا حنيفة أنكره قاله في الشرح
وشروطها أربعة أحدها أن تكون في حقوق الآدميين كالأموال فلا تقبل في حد لله تعالى لأن مبناه على الستر والدرء بالشبهات والشهادة على الشهادة لا