فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 887

الأول تعلق حق الغرماء بالمال لأنه يباع في ديونهم فكانت حقوقهم متعلقة به كالرهن

فلا يصح تصرفه فيه بشيء كبيعه وهبته ووقفه ونحوها لأنه حجر ثبت بالحاكم فمنع تصرفه كالحجر للسفه

ولو بالعتق فلا ينفذ لأن حق الغرماء تعلق بماله فمنع صحة عتقه قال في الشرح وبه قال مالك والشافعي وهذا أصح إن شاء الله انتهى وعنه يصح عتقه لأنه عتق من مالك رشيد صحيح أشبه عتق الراهن

وإن تصرف في ذمته بشراء أو إقرار صح لأنه أهل للتصرف والحجر إنما تعلق بماله دون ذمته

وطولب به بعد فك الحجر عنه لأنه حق عليه وإنما منعنا تعلقه بماله لحق الغرماء السابق على ذلك فإذا استوفوه فقد زال المعارض

الثاني إن من وجد عين ما باعه أو أقرضه فهو أحق بها روي ذلك عن عثمان وعلي وبه قال مالك والشافعي وابن المنذر لقوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره رواه الجماعة هذا شرط لمن فعل ما ذكر بعد الحجر وأن يكون مفلسا حيا وأن يكون عوض العين كله بقيا في ذمته لقوله صلى الله عليه وسلم أيما رجل باع متاعا فأفلس الذي ابتاعه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا فوجد متاعه بعينه فهو أحق به وإن مات المشتري فصاحب المتاع أسوة الغرماء رواه مالك وأبو داود وهو مرسل وقد أسنده أبو داود من وجه ضعيف وفي حديث أبي هريرة

أيما رجل أفلس فوجد رجل عنده ماله ولم يكن اقتضى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت