فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 887

أو شاهدا ليكتم شهادته لتحريم كتمانها إن صالحه على أن لا يشهد عليه بحق الله تعالى أو لآدمي وكذا أن لا يشهد عليه بالزور لأنه لا يقابل بعوض فصل في تصرف الشخص في ملك غيره ويحرم على الشخص أن يجري ماء في أرض غيره بلا إذنه لأن فيه تصرفا في أرض غيره بغير إذنه فلم يجز كالزرع فيها وإن كانت له أرض لها ماء لا طريق له إلا في أرض جاره وفي إجرائه ضرر بجاره لم يجز إلا بإذنه وإن لم يكن فيه ضرر ففيه روايتان إحداهما لا يجوز لما تقدم والثانية يجوز لما روي أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا من العريض فأراد أن يمر به في أرض محمد بن مسلمة فأبى فكلم فيه عمر فدعى محمدا وأمره أن يخلي سبيله فقال لا والله فقال له عمر لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك نافع تسقي به أولا وآخرا وهو لايضرك فقال له محمد لا والله فقال عمر والله ليمرن به ولو على بطنك فأمره عمر ان يمر به ففعل رواه مالك في الموطأ وسعيد في سننه ولأنه نفع لا ضرر فيه أشبه الاستظلال بحائطه قاله في الكافي والشرح وغيرهما وأختاره الشيخ تقي الدين

أو سطحه أي ويحرم أن يجري ماء في سطح غيره

بلا إذنه لما تقدم

ويصح الصلح على ذلك بعوض لأنه إما بيع وإما إجارة فيصح لدعاء الحاجة عليه

ومن له حق ماء يجري على سطح جاره لم يجز لجاره تعلية سطحه ليمنع جري الماء لأنه إبطال لحقه أو تكثير لضرره

وحرم على الجار أن يحدث بملكه ما يضر بجاره كحمام أو كنيف أو رحى أو تنور وله منعه من ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار رواه ابن ماجه وأما دخان الطبخ والخبز فإن ضرره يسير ولا يمكن التحرز منه فتدخله المسامحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت