أو شاهدا ليكتم شهادته لتحريم كتمانها إن صالحه على أن لا يشهد عليه بحق الله تعالى أو لآدمي وكذا أن لا يشهد عليه بالزور لأنه لا يقابل بعوض فصل في تصرف الشخص في ملك غيره ويحرم على الشخص أن يجري ماء في أرض غيره بلا إذنه لأن فيه تصرفا في أرض غيره بغير إذنه فلم يجز كالزرع فيها وإن كانت له أرض لها ماء لا طريق له إلا في أرض جاره وفي إجرائه ضرر بجاره لم يجز إلا بإذنه وإن لم يكن فيه ضرر ففيه روايتان إحداهما لا يجوز لما تقدم والثانية يجوز لما روي أن الضحاك بن خليفة ساق خليجا من العريض فأراد أن يمر به في أرض محمد بن مسلمة فأبى فكلم فيه عمر فدعى محمدا وأمره أن يخلي سبيله فقال لا والله فقال له عمر لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو لك نافع تسقي به أولا وآخرا وهو لايضرك فقال له محمد لا والله فقال عمر والله ليمرن به ولو على بطنك فأمره عمر ان يمر به ففعل رواه مالك في الموطأ وسعيد في سننه ولأنه نفع لا ضرر فيه أشبه الاستظلال بحائطه قاله في الكافي والشرح وغيرهما وأختاره الشيخ تقي الدين
أو سطحه أي ويحرم أن يجري ماء في سطح غيره
بلا إذنه لما تقدم
ويصح الصلح على ذلك بعوض لأنه إما بيع وإما إجارة فيصح لدعاء الحاجة عليه
ومن له حق ماء يجري على سطح جاره لم يجز لجاره تعلية سطحه ليمنع جري الماء لأنه إبطال لحقه أو تكثير لضرره
وحرم على الجار أن يحدث بملكه ما يضر بجاره كحمام أو كنيف أو رحى أو تنور وله منعه من ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار رواه ابن ماجه وأما دخان الطبخ والخبز فإن ضرره يسير ولا يمكن التحرز منه فتدخله المسامحة