فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 887

غيره لأنه لم يدخل تحت ولايته وله طلب الرزق لنفسه وأمنائه مع الحاجة في قول أكثر أهل العلم قاله في الشرح لما روي عن عمر رضي الله عنه أنه استعمل زيد بن ثابت على القضاء وفرض له رزقا ورزق شريحا في كل شهر مائة درهم وروي أن أبا بكر الصديق لما ولى الخلافة أخذ الذراع وخرج إلى السوق فقيل له لا يسعك هذا فقال ما كنت لأدع أهلي يضيعون ففرضوا له كل يوم درهمين وبعث عمر إلى الكوفة عمار بن ياسر واليا وابن مسعود قاضيا وعثمان بن حنيف ماسحا وفرض لهم كل يوم شاة نصفها لعمار والنصف الآخر بين عبد الله وعثمان وكتب إلى معاذ بن جبل وأبي عبيدة حين بعثهما إلى الشام أن انظرا رجالا من صالحي من قبلكم فاستعملوهم على القضاء وارزقوهم وأوسعوا عليهم من مال الله تعالى ولا يجوز له أن يوليه على أن يحكم بمذهب إمام بعينه لا نعلم فيه خلافا قاله في الشرح لقوله تعالى { فاحكم بين الناس بالحق } وإنما يظهر الحق بالدليل

وإذا ولى الإمام قاضيا ثم مات الإمام أو عزل لم ينعزل القاضي لأن الخلفاء ولوا حكاما فلم ينعزلوا بموتهم فإن عزله الإمام الذي ولاه أو غيره انعزل لأن عمر يولي الولاة ثم يعزلهم ومن لم يعزله عزله عثمان بعده إلا القليل وقال عمر رضي الله عنه لأعزلن أبا مريم يعني عن قضاء البصرة وأولي رجلا إذا رآه الفاجر فرقه فعزله وولى كعب بن سوار وولى علي أبا الأسود ثم عزله فقال لم عزلتني وما خنت وما جنيت قال إني رأيتك يعلو كلامك على الخصمين فصل في شروط القاضي

ويشترط في القاضي عشر خصال كونه بالغا عاقلا لأن غير المكلف تحت ولاية غيره فلا يكون واليا على غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت