فصل في الفيء والفىء هو ما أخذ من مال الكفار بحق فأما ما أخذ من كافر ظلما كمال المستأمن فليس بفيء
من غير قتال وما أخذ بقتال غنيمة
كالجزية والخراج وعشر التجارة من الحربي ونصف العشر من الذمي وما تركوه فزعا او عن ميت ولا وارت له منهم وأطلقه بعضهم
ومصرفه في مصالح المسلمين لعموم نفعها ودعاء الحاجة إلى تحصيلها قال عمر رضي الله عنه ما من أحد من المسلمين إلا له في هذا المال نصيب إلا العبيد فليس لهم فيه شيء وقرأ { ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى } الآية حتى بلغ { والذين جاؤوا من بعدهم }
فقال هذه استوعبت المسلمين ولئن عشت ليأتين الراعي بسرو حمير نصيبه منها لم يعرق فيها ببينه وقال أحمد الفيء فيه حق لكل المسلمين وهو بين الغني والفقير
ويبدأ بالأهم فالأهم من سد ثغر وكفاية أهله لأن أهم الأمور حفظ بلاد المسلمين وأمنهم من عدوهم
وحاجة من يدفع عن المسلمين وعمارة القناطر ورزق القضاة والفقهاء