فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 887

ويشرب النفقة ولا يعارضه حديث لا يغلق الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه لأنا نقول به والنماء للراهن ولكن للمرتهن ولاية صرفه إلى نفقته لثبوت يده عليه ولوجوب نفقة الحيوان فهو كالنائب عن المالك في ذلك ومحله إن اتفق بنيه الرجوع وأما غير المحلوب والمركوب كالعبد والأمة فليس للمرتهن أن ينفق عليه ويستخدمه بقدر نفقته نص عليه لاقتضاء القياس أنه لا ينتفع المرتهن من الرهن بشيء تركناه في المركوب والمحلوب للخبر ولا يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن بغير إذن الراهن قال في الشرح لا نعلم فيه خلافا

وله الإنتفاع به مجانا بإذن الراهن لطيب نفس ربه به ما لم يكن الدين قرضا فيحرم الانتفاع لجر النفع قال أحمد أكره قرض الدور وهو الربا المحض يعني إذا كانت الدار رهنا في قرض ينتفع بها المرتهن

لكن يصير مضمونا عليه بالانتفاع به مجانا لصيرورته عارية

ومؤنة الرهن واجرة مخزنه وأجرة رده من إباقه على مالكه لحديث لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه رواه الشافعي والدارقطني

وإن أنفق المرتهن على الرهن بلا إذن الراهن مع قدرته على استئذانه فمتبرع حكما لتصدقه به فلم يرجع بعوضه ولو نوى الرجوع كالصدقة على مسكين ولتفريطه بعدم الاستئذان وإن انفق بإذنه بنية الرجوع رجع لأنه نائب أشبه الوكيل وإن تعذر استئذانه وأنفق بنية الرجوع رجع ولو لم يستأذن الحاكم لإحتياجه لحراسة حقه وكذا وديعة وعارية ودواب مستأجرة هرب ربها فله الرجوع إذا أنفق على ذلك بنية الرجوع عند تعذر إذن مالكها فصل من قبض العين لحظ نفسه كمرتهن وأجير ومستأجر ومشتر وبائع وغاصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت