فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 887

فإذا أتم المدعي دعواه فإن أقر خصمه بما ادعاه أو اعترف بسبب الحق ثم ادعى البراءة لم يلتفت لقوله بل يحلف المدعي على نفي ما ادعاه المدعى عليه من البراءة بالإبراء أو الأداء

ويلزمه بالحق إلا أن يقيم المدعى عليه

بينة ببراءته فيبرأ فإن عجز عن إقامتها حلف المدعي على بقاء حقه

وإن أنكر الخصم ابتداء بأن قال لمدع قرضا أوثمنا ما أقرضني أو ما باعني أو لا يستحق علي شيئا مما ادعاه أو لا حق له علي صح الجواب لنفيه عين ما ادعى به

فيقول الحاكم للمدعي هل لك بينة لما روي أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم حضرمي وكندي فقال الحضرمي يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض لي فقال الكندي هي أرضي وفي يدي ليس له فيها حق فقال لا قال فلك يمينه صححه الترمذي

فإن قال نعم قال له إن شئت فأحضرها فإذا أحضرها وشهدت سمعها وحرم ترديدها ويكره تعنتها وانتهارها لئلا يكون وسيلة إلى الكتمان وكان شريح يقول للشاهدين ما أنا دعوتكما ولا أنهاكما أن ترجعا وما يقضي على هذاالمسلم غيركما وإني بكما أقضي اليوم وبكما أتقي يوم القيامة فصل في شروط البينة والمزكين

ويعتبر في البينة العدالة ظاهرا وباطنا لقوله تعالى { وأشهدوا ذوي عدل منكم } وقوله { ممن ترضون من الشهداء } إلا في عقد النكاح فتكفي العدالة ظاهرا وعنه تقبل شهادة كل مسلم لم تظهر منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت