ريبة واختاره الخرقي وأبو بكر وصاحب الروضة لقبوله صلى الله عليه وسلم شهادة الأعرابي برؤية الهلال وقول عمر رضي الله عنه المسلمون عدول بعضهم على بعض
وللحاكم أن يعمل بعلمه فيما أقربه في مجلس حكمه وإن لم يسمعه غيره نص عليه لقوله صلى الله عليه وسلم إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي على نحو ما أسمع الحديث رواه الجماعة
وفي عدالة البينة وفسقها بغير خلاف لئلا يتسلل لاحتياجه إلى معرفة عدالة المزكين أو جرحهم ثم يحتاجون أيضا إلى مزكين
فإن ارتاب منها فلا بد من المزكين لها لتثبيت عدالتها
فإن طلب المدعي من الحاكم أن يحبس غريمه حتى يأتي بمن يزكي بينته أجابه لما سأل وانتظره ثلاثة أيام لقول عمر في كتابه إلى أبي موسى الأشعري واجعل لمن ادعى حقا غائبا أمداينتهي إليه فإن أحضر بينة أخذت له حقه وإلا استحللت القضية عليه فإنه أنفى للشك وأجلى للغم
فإذا أتى بالمزكين اعتبر معرفتهم لمن يزكونه بالصحبة والمعاملة لما روى سليمان ابن حرب قال شهد رجل عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له عمر إني لست أعرفك ولا يضرك أني لا أعرفك فأتني بمن يعرفك فقال رجل أنا أعرفه يا أمير المؤمنين قال بأي شيء تعرفه فقال بالعدالة قال هو جارك الأدنى تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه قال لا قال فعاملك بالدرهم والدينار