اللذين يستدل بهما على الورع قال لا قال فصاحبك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق قال لا قال فلست تعرفه ثم قال للرجل ائتني بمن يعرفك
فإن ادعى الغريم فسق المزكين أو فسق البينة المزكاة وأقام بذلك بينة سمعت وبطلت الشهادة لأن الجرح مقدم على التعديل لأن الجارح يخبر بأمر باطن خفي على المعدل وشاهد العدالة يخبر بأمر ظاهر ولأن الجارح مثبت والمعدل ناف فقدم الإثبات
ولا يقبل من النساء تعديل ولا تجريح لأنها شهادة بما ليس بمال ولا المقصود منه المال ويطلع عليه الرجال في غالب الأحوال أشبه الحدود قاله في الكافي ولا يسمع جريح لم يبين سببه بذكر قادح فيه عن رؤية أو سماع أو استفاضة عند الناس لأن ذلك شهادة عن علم لقوله تعالى { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } لكن يعرض جارح بزني أو لواط لئلا يجب عليه الحد
وحيث ظهر فسق بينة المدعي أو قال ابتداء ليس لي بينة قال له الحاكم ليس لك على غريمك إلا اليمين لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الحضرمي والكندي شاهداك أو يمينه فقال إنه لا يتورع من شيء قال ليس لك إلا ذلك رواه مسلم
فيحلف الغريم على صفته جوابه في الدعوى ويخلي سبيله لانقطاع الخصومة
ويحرم تحليفه بعد ذلك نص عليه لأنه لا يلزمه أكثر من ذلك لما تقدم
وإن كان للمدعي بينة فله أن يقيمها بعد ذلك لما روي عن عمر أنه قال البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة هذا إن لم يكن قال لا بينة لي فإن قال