فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 887

اللذين يستدل بهما على الورع قال لا قال فصاحبك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق قال لا قال فلست تعرفه ثم قال للرجل ائتني بمن يعرفك

فإن ادعى الغريم فسق المزكين أو فسق البينة المزكاة وأقام بذلك بينة سمعت وبطلت الشهادة لأن الجرح مقدم على التعديل لأن الجارح يخبر بأمر باطن خفي على المعدل وشاهد العدالة يخبر بأمر ظاهر ولأن الجارح مثبت والمعدل ناف فقدم الإثبات

ولا يقبل من النساء تعديل ولا تجريح لأنها شهادة بما ليس بمال ولا المقصود منه المال ويطلع عليه الرجال في غالب الأحوال أشبه الحدود قاله في الكافي ولا يسمع جريح لم يبين سببه بذكر قادح فيه عن رؤية أو سماع أو استفاضة عند الناس لأن ذلك شهادة عن علم لقوله تعالى { إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } لكن يعرض جارح بزني أو لواط لئلا يجب عليه الحد

وحيث ظهر فسق بينة المدعي أو قال ابتداء ليس لي بينة قال له الحاكم ليس لك على غريمك إلا اليمين لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الحضرمي والكندي شاهداك أو يمينه فقال إنه لا يتورع من شيء قال ليس لك إلا ذلك رواه مسلم

فيحلف الغريم على صفته جوابه في الدعوى ويخلي سبيله لانقطاع الخصومة

ويحرم تحليفه بعد ذلك نص عليه لأنه لا يلزمه أكثر من ذلك لما تقدم

وإن كان للمدعي بينة فله أن يقيمها بعد ذلك لما روي عن عمر أنه قال البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة هذا إن لم يكن قال لا بينة لي فإن قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت