فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 887

وإن أطعم الغاصب ما غصبه لغير مالكه فأكله ولم يعلم لم يبرأ الغاصب لأن الظاهر أن الإنسان إنما يتصرف فيما يملك وقد أكله على أنه لا يضمنه فاستقر الضمان على الغاصب لتغريره وإن علم الآكل له بغصبه استقر ضمانه عليه لأنه أتلف مال غيره بلا إذنه من غير تغرير ولمالكه تضمين الغاصب له لأنه قبضه من يد ضامنة وأتلفه بغير إذن مالكه

حتى ولو أطعمه الغاصب

لمالكه فأكله ولم يعلم لم يبرأ الغاصب لأنه بالغصب أزال سلطانه وبالتقديم إليه لم يعد ذلك السلطان فإن إباحة لا يملك بها التصرف في غير ما أذن له فيه قال في الكافي قيل للإمام أحمد في رجل له قبل رجل تبعه فأوصلهما إليه على سبيل الصدقة ولم يعلم قال كيف هذا يرى أنه هدية ويقول هذا لك عندي انتهى

وإن علم الآكل حقيقية الحال استقر الضمان عليه أما المالك فلأنه أتلف ماله عالما به وأما غيره فلأنه أتلف مال غيره بلا إذنه من غير تغرير

ومن اشترى أرضا فغرس أو بنى فيها فخرجت مستحقة للغير وقلع غرسه أو بناؤه لكونه وضع بغير حق

رجع على البائع بجميع ما غرمه من ثمن وأجره غارس وبان وثمن مؤن مستهلكة وأرش نقص بقلع ونحوه لأنه غره ببيعه وأوهمه أنها ملكه وذلك سبب بنائه وغرسه فصل المتلف ضامن ومن أتلف ولو سهوا مالا لغيره ضمنه لأنه فوته عليه فوجب عليه ضمانه كما لو غصبه فتلف عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت