فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 887

ولا يضمن مسافر أودع وديعة في سفر

فسافر بها فتلفت بالسفر لأن إيداعه في هذه الحال يقتضي الإذن في السفر بها

وإن تعدى المودع في الوديعة بأن ركبها لا لسقيها أو لسبقا إن كانت ثيابا

لا لخوف من عث أو أخرج الدراهم لينفقها أو لينظر إليها ثم ردها أو حل كيسها فقط حرم عليه وصار ضامنا لهتكه الحرز بتعديه

ووجب عليه ردها فورا لأنها امانة محضة وقد زالت بالتعدي

ولا تعود أمانة بغير عقد جديد كأن ردها إلى صاحبها ثم ردها صاحبها إليه لأن هذا وديعة ثانية

وصح قول مالك

كلما خنت ثم عدت إلى الأمانة فأنت أمين لصحة تعليق الإيداع على الشرط كالوكالة فصل والمودع أمين لا يضمن إلا إن تعدى أو فرط أو خان لأن الله تعالى سماها أمانة والضمان ينافي الأمانة وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا من أودع وديعة فلا ضمان عليه رواه ابن ماجه ولئلا يمتنع الناس من الدخول فيها مع مسيس الحاجة إليها وعنه إن ذهبت من بين ماله ضمنها لأن عمر رضي الله عنه ضمن أنسا وديعة ذهبت ما بين ماله قال في الشرح والأول أصح وكلام عمر محمول على التفريط

ويقبل قوله بيمينه في عدم ذلك لأنه أمين والأصل براءته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت