ولا يضمن مسافر أودع وديعة في سفر
فسافر بها فتلفت بالسفر لأن إيداعه في هذه الحال يقتضي الإذن في السفر بها
وإن تعدى المودع في الوديعة بأن ركبها لا لسقيها أو لسبقا إن كانت ثيابا
لا لخوف من عث أو أخرج الدراهم لينفقها أو لينظر إليها ثم ردها أو حل كيسها فقط حرم عليه وصار ضامنا لهتكه الحرز بتعديه
ووجب عليه ردها فورا لأنها امانة محضة وقد زالت بالتعدي
ولا تعود أمانة بغير عقد جديد كأن ردها إلى صاحبها ثم ردها صاحبها إليه لأن هذا وديعة ثانية
وصح قول مالك
كلما خنت ثم عدت إلى الأمانة فأنت أمين لصحة تعليق الإيداع على الشرط كالوكالة فصل والمودع أمين لا يضمن إلا إن تعدى أو فرط أو خان لأن الله تعالى سماها أمانة والضمان ينافي الأمانة وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا من أودع وديعة فلا ضمان عليه رواه ابن ماجه ولئلا يمتنع الناس من الدخول فيها مع مسيس الحاجة إليها وعنه إن ذهبت من بين ماله ضمنها لأن عمر رضي الله عنه ضمن أنسا وديعة ذهبت ما بين ماله قال في الشرح والأول أصح وكلام عمر محمول على التفريط
ويقبل قوله بيمينه في عدم ذلك لأنه أمين والأصل براءته