جعلت الإقرار فيما عدا المستثنى فالمقر به معين فوجب أن يصح
إلا إن قال إلا ثليثها ونحوه كإلا ثلاثة أرباعها فلا يصح لأن المستثني شائع وهو أكثر من النصف
وله الدار ثلثاها أو عارية أو هبة عمل بالثاني وهو قوله ثلثاها أو عارية أو هبة ولا يكون إقرارا لأنه رفع بآخر كلامه ما دخل في أوله وهو بدل بعض في الأول واشتمال فيما بعده لأن قوله له الدار على الملك والهبة بعض ما يشتمل عليه كأنه قال له ملك الدار هبة كقوله سبحابه { يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه } فهو في معنى الاستثناء في كونه إخراجا للبعض ويفارقه في جواز إخراج أكثر من النصف قاله في الكافي
ويصح الاستثناء من الاستثناء لفوله تعالى { إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته } فمن قال عن آخر علي سبعة إلا ثلاثة إلا درهما لزمه خمسة لأن الاستثناء إبطال والاسثناء منه رجوع إلى موجب الإقرار فصل ومن باع أو وهب أو عتق عبدا ثم أقر به لغيره لم يقبل إقراره لأنه على غيره وكذا لو ادعى بعد البيع ونحوه أن المبيع رهن أو أم ولد ونحوه مما يمنع صحة التصرف
ويغرمه للمقر له لأنه فوته عليه بتصرفه فيه
وإن قال غضبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو فهو لزيد لإقراره له به ويقبل رجوعه عنه لأنه حق آدمي ويغرم قيمته لعمرو
أو ملكه لعمرو وغصبته من زيد فهو لزيد لإقراره باليد له