فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 887

جعلت الإقرار فيما عدا المستثنى فالمقر به معين فوجب أن يصح

إلا إن قال إلا ثليثها ونحوه كإلا ثلاثة أرباعها فلا يصح لأن المستثني شائع وهو أكثر من النصف

وله الدار ثلثاها أو عارية أو هبة عمل بالثاني وهو قوله ثلثاها أو عارية أو هبة ولا يكون إقرارا لأنه رفع بآخر كلامه ما دخل في أوله وهو بدل بعض في الأول واشتمال فيما بعده لأن قوله له الدار على الملك والهبة بعض ما يشتمل عليه كأنه قال له ملك الدار هبة كقوله سبحابه { يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه } فهو في معنى الاستثناء في كونه إخراجا للبعض ويفارقه في جواز إخراج أكثر من النصف قاله في الكافي

ويصح الاستثناء من الاستثناء لفوله تعالى { إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته } فمن قال عن آخر علي سبعة إلا ثلاثة إلا درهما لزمه خمسة لأن الاستثناء إبطال والاسثناء منه رجوع إلى موجب الإقرار فصل ومن باع أو وهب أو عتق عبدا ثم أقر به لغيره لم يقبل إقراره لأنه على غيره وكذا لو ادعى بعد البيع ونحوه أن المبيع رهن أو أم ولد ونحوه مما يمنع صحة التصرف

ويغرمه للمقر له لأنه فوته عليه بتصرفه فيه

وإن قال غضبت هذا العبد من زيد لا بل من عمرو فهو لزيد لإقراره له به ويقبل رجوعه عنه لأنه حق آدمي ويغرم قيمته لعمرو

أو ملكه لعمرو وغصبته من زيد فهو لزيد لإقراره باليد له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت