فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 887

& باب عشرة النساء &

يلزم كلا من الزوجين معاشرة الآخر بالمعروف من الصحبة الجميلة وكف الأذى وأن لا يمطله بحقه لقوله تعالى { وعاشروهن بالمعروف } وقوله { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف } قال بعضهم التماثل هنا في تأدية كل منهما ما عليه لصاحبه وفي حديث استوصوا بالنساء خيرا رواه مسلم

وحتى الزوج عليها أعظم من حقها عليه لقوله تعالى { وللرجال عليهن درجة } وحديث لو كنت آمرا أحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها رواه الترمذي

وليكن غيورا من غير إفراط لحديث جابر بن عتيك مرفوعا إن من الغيرة ما يحب الله ومن الغيرة ما يبغض الله ومن الخيلاء ما يحب الله ومنها ما يبغض الله فالغيرة في غير الريبة الحديث رواه أحمد وأبو داود والنسائي

وإذا تم العقد وجب على المرأة أن تسلم نفسها لبيت زوجها إذا طلبها وهي حرة وأما الأمة مع الإطلاق فلا يجب تسليمها إلا ليلا نص عليه

يمكن الإستمتاع بها كبنت تسع نص عليه في رواية أبي الحارث وذهب في ذلك إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بني بعائشة وهي بنت تسع سنين

وإن لم تشترط دارها فإن شرطتها فلها الفسخ إن نقلها عنها للزوم الشرط

ولايجب عليها التسليم إن طلبها وهي محرمة بحج أو عمرة

أو مريضة أو صغيرة أو حائض ولو قال لا أطأ لأن هذه الأعذار تمنع الاستمتاع بها ويرجى زوالها أشبه ما لو طلب تسليمها في نهار رمضان فإن طرأ الإحرام أو المرض أو الحيض بعد الدخول فليس لها منع نفسها من زوجها مما يباح له منها فصل وللزوج أن يستمتع بزوجته كل وقت على أي صفة كانت لقوله تعالى { فأتوا حرثكم أنى شئتم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت