وترد الهدية في كل فرقة اختيارية مسقطة للمهر كفسخ لعيب ونحوه قبل الدخول لدلالة الحال على أنه وهب بشرط بقاء العقد فإذا زال ملك الرجوع كالهبة بشرط الثواب
وتثبت كلها أي الهدية
مع مقرر له أي المهر كوطء وخلوة أو لنصفه كطلاق ونحوه لأنه المفوت على نفسه فصل ولمن زوجت بلا مهر وهي المفوضة والتفويض الإهمال كأن المهر أهمل حيث لم يسم قال الشاعر % لا تصلح الناس فوضى لا سراة لهم %
أي مهملين مهر مثلها والعقد صحيح في قول عامة أهل العلم قاله في الشرح لقوله تعالى { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة } وعن ابن مسعود أنه سئل عن امرأة تزوجها رجل ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل بها حتى مات فقال ابن مسعود لها صداق نسائها لا وكس ولا شطط وعليها العدة ولها الميراث فقام معقل بن سنان الاشجعي فقال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا مثل ما قضيت رواه أبو داود والترمذي وصححه وعن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل أترضى أن أزوجك فلانة قال نعم وقال للمرأة أترضين أن أزوجك فلانا قالت نعم فزوج أحدهما صاحبه فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقا ولم يعطها شيئا فلما حضرته الوفاة قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقا ولم أعطها شيئا فأشهدكم أني قد أعطيتها من صداقها