فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 887

ويحرم عليها الخروج بلا إذنه ولو لموت أبيها لحديث أنس أن رجلا سافر ومنع زوجته من الخروج فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حضور جنازته فقال لها اتقي الله ولا تخالفي زوجك فأوحى الله إليه أني قد غفرت لها بطاعتها زوجها رواه ابن بطة في أحكام النساء وقال أحمد في امرأة لها زوج وأم مريضة طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها ويستحب إذنه لها في عيادتها وشهود جنازتهما لما فيه من صلة الرحم والمعاشرة بالمعروف ومنعها يؤدي إلى النفور ويغرى بالعقوق

لكن لها أن تخرج لقضاء حوائجها التى لا بد لها منها للضرورة

ولا يملك منعها من كلام أبويها ولا منعها من زيارتها لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

مالم يخف منهما الضرر فله المنع دفعا للضرر

ولا يلزمها طاعة أبويها في فراقة ومخالفته

بل طاعة زوجها أحق لوجوبها عليها فصل في التسوية بين الزوجات

ويلزمه أن بيت عند الحرة بطلبها ليلة من أربع ليال إن لم يكن له عذر لقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو إن لزوجك عليك حقا متفق عليه وروى الشعبي أن كعب بن سوار كان جالسا عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت ياأمير المؤمنين ما رأيت رجلا قط أفضل من زوجي والله انه ليبيت ليلة قائما ويظل نهارا صائما فاستغفر لها وأثنى عليها واستحيت المرأة وقامت راجعة فقال كعب يا أمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على زوجها فلقد أبلغت اليك في الشكوى فقال لكعب اقض بينهما فإنك فهمت من أمرها مالم أفهم قال فإني أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هي رابعتهن فأقضى بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت