ويحرم عليها الخروج بلا إذنه ولو لموت أبيها لحديث أنس أن رجلا سافر ومنع زوجته من الخروج فمرض أبوها فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حضور جنازته فقال لها اتقي الله ولا تخالفي زوجك فأوحى الله إليه أني قد غفرت لها بطاعتها زوجها رواه ابن بطة في أحكام النساء وقال أحمد في امرأة لها زوج وأم مريضة طاعة زوجها أوجب عليها من أمها إلا أن يأذن لها ويستحب إذنه لها في عيادتها وشهود جنازتهما لما فيه من صلة الرحم والمعاشرة بالمعروف ومنعها يؤدي إلى النفور ويغرى بالعقوق
لكن لها أن تخرج لقضاء حوائجها التى لا بد لها منها للضرورة
ولا يملك منعها من كلام أبويها ولا منعها من زيارتها لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
مالم يخف منهما الضرر فله المنع دفعا للضرر
ولا يلزمها طاعة أبويها في فراقة ومخالفته
بل طاعة زوجها أحق لوجوبها عليها فصل في التسوية بين الزوجات
ويلزمه أن بيت عند الحرة بطلبها ليلة من أربع ليال إن لم يكن له عذر لقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو إن لزوجك عليك حقا متفق عليه وروى الشعبي أن كعب بن سوار كان جالسا عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت ياأمير المؤمنين ما رأيت رجلا قط أفضل من زوجي والله انه ليبيت ليلة قائما ويظل نهارا صائما فاستغفر لها وأثنى عليها واستحيت المرأة وقامت راجعة فقال كعب يا أمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على زوجها فلقد أبلغت اليك في الشكوى فقال لكعب اقض بينهما فإنك فهمت من أمرها مالم أفهم قال فإني أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هي رابعتهن فأقضى بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد