فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 887

فصل وكنايته لا بد فيها من نية الطلاق لقصور رتبتها عن الصريح فوقف عملها على النية تقوية لها لأنها تحتمل غير معنى الطلاق فلا تتعين له بدون نية

وهي قسمان ظاهرة وخفية فالظاهرة يقع بها الثلاث لأن ذلك يروى عن علي وابن عمر وزيد ولم ينقل خلافهم في عصرهم فكان إجماعا قاله في الكافي وكان الإمام أحمد يكره الفتيا في الكناية الظاهرة مع ميله إلى أنها ثلاث وعنه يقع ما نواه اختاره أبو الخطاب لحديث ركانة أنه طلق البته فاستحلفه النبي صلى الله عليه وسلم ما أردت إلا واحدة فحلف فردها عليه رواه أبو داود

والخفية يقع بها واحدة لأن مقتضاه الترك دون البينوية كصريح الطلاق وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابنة الجون إلحقي بأهلك متفق عليه ولم يكن ليطلق ثلاثا وقد نهى عنه وقال لسودة اعتدي فجعلها طلقة متفق عليه

ما لم ينو أكثر فيقع مال نوى لأنه لفظ لا ينافي العدد فوجب وقوع ما نواه به

فالظاهرة أنت خيلة وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل لي عليك أو لا سلطان وأعتقتك وغطي شعرك وتقنعي و الكناية

الخفية أخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ولست لي بإمرأة واعتدي واستبرئي واعتزلي وإلحقي بأهلك ولا حاجة لي فيك وما بقي شيء وأغناك الله وإن الله قد طلقك والله قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت