فصل وكنايته لا بد فيها من نية الطلاق لقصور رتبتها عن الصريح فوقف عملها على النية تقوية لها لأنها تحتمل غير معنى الطلاق فلا تتعين له بدون نية
وهي قسمان ظاهرة وخفية فالظاهرة يقع بها الثلاث لأن ذلك يروى عن علي وابن عمر وزيد ولم ينقل خلافهم في عصرهم فكان إجماعا قاله في الكافي وكان الإمام أحمد يكره الفتيا في الكناية الظاهرة مع ميله إلى أنها ثلاث وعنه يقع ما نواه اختاره أبو الخطاب لحديث ركانة أنه طلق البته فاستحلفه النبي صلى الله عليه وسلم ما أردت إلا واحدة فحلف فردها عليه رواه أبو داود
والخفية يقع بها واحدة لأن مقتضاه الترك دون البينوية كصريح الطلاق وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابنة الجون إلحقي بأهلك متفق عليه ولم يكن ليطلق ثلاثا وقد نهى عنه وقال لسودة اعتدي فجعلها طلقة متفق عليه
ما لم ينو أكثر فيقع مال نوى لأنه لفظ لا ينافي العدد فوجب وقوع ما نواه به
فالظاهرة أنت خيلة وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل لي عليك أو لا سلطان وأعتقتك وغطي شعرك وتقنعي و الكناية
الخفية أخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ولست لي بإمرأة واعتدي واستبرئي واعتزلي وإلحقي بأهلك ولا حاجة لي فيك وما بقي شيء وأغناك الله وإن الله قد طلقك والله قد