رجلا القرآن فأهدى لي قوسا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم إن أخذتها أخذت قوسا من نار فرددتها رواه ابن ماجه وكره إسحاق تعليم القرآن بأجرة قال عبد الله بن شقيق هذه الرغفان الذي يأخذها المعلمون من السحت وعنه يصح وأجازه مالك والشافعي لقوله صلى الله عليه وسلم أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله رواه البخاري فأباح أخذ الجعل عليه فكذا الأجرة فإن أعطى شيئا أخذه وقال أكره أجرة المعلم إذا شرطه وأما مالا يختص فاعله أن يكون من اهل القربة كتعليم الخط والحساب وبناء المساجد فيجوز أخذ الأجرة عليه بغير خلاف قاله في الشرح
وتجوز الجعالة على ذلك لأنها أوسع من الإجارة ولهذا جازت مع جهالة العمل والمدة وعلى رقية نص عليه لحديث أبي سعيد في رقية اللديغ على قطيع من الغنم وفيه فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك فقال وما يدريكم أنها رقية ثم قال أصبتم اقتسموا واضربوا لي معكم سهما وضحك النبي صلى الله عليه وسلم رواه الجماعة إلا النسائي ويجوز أخذ رزق من بيت المال أو من وقف على عمل يتعدى نفعه كقضاء وتعليم قرآن وحديث وفقه ونيابة في حج وتحمل شهادة وأدائها وأذان ونحوها لأنها من المصالح وليس بعوض بل رزق للإعانة على الطاعة ولا يخرجه ذلك عن كونه قربة ولا يقدح في الإخلاص وإلا لما استحقت الغنائم وسلب القاتل فصل وللمستأجر استيفاء النفع بنفسه وبمن يقوم مقامه لأن المنفعة ملكه فجاز أن يستوفيها بنفسه وبنائيه
لكن بشرط كونه أي النائب