فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 887

وهو المذهب عند ابن عقيل وغيره وعليه العمل وقال مالك يلزم الرهن بمجرد العقد كالبيع وقال الشافعي استدامة القبض ليست شرطا قاله في الشرح

فلا يصح تصرفه فيه بلا إذن المرتهن لأنه محبوس على إستيفاء حقه فتصرف الراهن فيه يفوت عليه حقه وقال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن للمرتهن منع الراهن من وطء أمته المرهونة

إلا بالعتق فإنه يصح مع الإثم لأنه مبني على السراية والتغليب نص عليه لأنه إعتاق من مالك تام الملك

وعليه قيمته مكانه تكون رهنا كبدل أضحية ونحوها لأنه ابطل حق المرتهن من الوثيقة بغير إذنه فلزمته قيمته كما لو أبطلها أجنبي وعنه لا ينفذ عتق المعسر لأنه عتق في ملكه يبطل به حق غيره فاختلف فيه الموسر والمعسر وهو مذهب مالك

وكسب الرهن ونماؤه رهن لأنه تابع له ولأنه حكم ثبت في العين بعقد المالك فيدخل فيه النماء والمنافع قال في الشرح وأما الحديث فنقول به وإن غنمه وكسبه ونماءه للراهن ولكن يتعلق به حق المرتهن ومؤنته على الراهن انتهى

وهو أمانة بيد المرتهن لا يضمنه إلا لتفريط نص عليه لقوله صلى الله عليه وسلم لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه رواه الشافعي والدارقطني وقال إسناده حسن متصل ورواه الأثرم بنحوه وروي عن علي رضي الله عنه وبه قال عطاء والزهري والشافعي ولأنه لو ضمن لامتنع الناس منه خوفا من ضمانه فتتعطل المداينات وفيه ضرر عظيم

ويقبل قوله بيمينه في تلفه وإنه لم يفرط لأنه أمين فأشبه المودع

وإن تلف بعض الرهن فباقيه رهن بجميع الحق لأن الدين كله متعلق بجميع أجزاء الرهن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت