مالم يشترط الواقف ناظرا فيتعين لأن عمر جعل وقفه إلى ابنته حفصة ثم يليه ذو الرأي من أهلها
ويتعين صرفه إلى الجهة التى وقف عليها في الحال لأن تعيينه لها صرف له عما سواها لأنه لو لم يجب تعيينه لم يكن له فائدة
مالم يستثن الواقف منفعته او غلته له أو لولده أو لصديقه مدة حياته أو مدة معلومة فيعمل بذلك لما تقدم
وحيث انقطعت الجهة والواقف حي رجع اليه وقفا أي متى قلنا يرجع إلى أقارب الواقف وقفا وكان الواقف حيا رجع إليه وقفا
ومن وقف على الفقراء فافتقر تناول منه لوجود الوصف الذي هو الفقر فيه ولو وقف مسجدا أو مقبرة أو بئرا أو مدرسة فهو كغيره في الإنتفاع به لما روي أن عثمان رضي الله عنه سبل بئر رومة وكان دلوه فيها كدلاء المسلمين
ولا يصح عتق الرقيق الموقوف بحال لتعلق حق من يؤول إليه الوقف به ولأن الوقف عقد لازم لا يمكن إبطاله وفي القول بنفوذ عتقه إبطال له وإن كان بعضه غير موقوف فأعتقه ما لكه صح ولم يسر إلى البعض الموقوف لأنه إذا لم يعتق بالمباشرة لم يعتق بالسراية
لكن لو وطا الموقوف عليه حرم لأن ملكه لها ناقص ولا حد بوطئه للشبهة ولا مهر لأنه لو وجب لكان له ولا يجب للإنسان على نفسه شيء
فإن حملت صارت ام ولد تعتق بموته لولادتها منه وهو مالكها