فيحتمل أنه أراد فيعتقه بشرائه كما يقال ضربه فقتله والضرب هو القتل وسواء ملكه بشراء أو هبة أو إرث أو غنيمة أو غيرها لعموم الخبر ولا يعتق ابن عمه بملكه لأنه ليس بمحرم ولا يعتق محرم من الرضاع لأنه لا نص في عتقهم ولا هم في معنى المنصوص عليه وكذا الربيبة وأم الزوجة وابنتها قال الزهري جرت السنة بأنه يباع الأخ من الرضاعة ومال معتق غير مكاتب عتق بالأداء لسيده روى عن ابن مسعود وأبي مسعود وأبي أيوب وأنس وروى الأثرم عن ابن مسعود أنه قال لغلامه عمير يا عمير إني أريد أن أعتقك عتقا هنيئا فأخبرني بمالك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما رجل أعتق عبد أو غلامه فلم يخبره بماله فماله لسيده ولأن العبد وماله كانا للسيد فأزال ملكه عن أحدهما فبقي في الآخر كما لو باعه وحديث ابن عمر مرفوعا من أعتق عبدا وله مال فالمال للعبد رواه أحمد وغيره قال أحمد يرويه عبد الله بن أبي جعفر من أهل مصر وهو ضعيف الحديث كان صاحب فقه فأما الحديث فليس فيه بالقوي
وإن ملك بعضه عتق البعض والباقي بالسراية إن كان موسرا ويغرم حصة شريكه لفعله سبب العتق اختيارا منه وقصدا إليه فسرى ولزمه الضمان وإن ملك بعضه بإرث لم يعتق عليه إلا ما ملك ولو كان موسرا لأنه لم يتسبب الى إعتاقه لحصول ملكه بدون فعله وقصده
وكذا حكم كل من أعتق حصته من مشترك في أنه يعتق عليه جميعه بالعتق والسراية إن كن موسرا وإلا عتق منه بقدر ما هو موسربه لحديث ابن عمر مرفوعا من اعتق شركا له في عبد فكان له ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق عليه ما عتق رواه الجماعة والدارقطني وزاد ورق ما بقي
فلو أدعى كل من موسرين أن شريكه أعتق نصيبه عتق لاعتراف كل بحريته وصار كل مدعيا على شريكه بنصيبه من قيمته فإن كان أحدهما