فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 887

فيحتمل أنه أراد فيعتقه بشرائه كما يقال ضربه فقتله والضرب هو القتل وسواء ملكه بشراء أو هبة أو إرث أو غنيمة أو غيرها لعموم الخبر ولا يعتق ابن عمه بملكه لأنه ليس بمحرم ولا يعتق محرم من الرضاع لأنه لا نص في عتقهم ولا هم في معنى المنصوص عليه وكذا الربيبة وأم الزوجة وابنتها قال الزهري جرت السنة بأنه يباع الأخ من الرضاعة ومال معتق غير مكاتب عتق بالأداء لسيده روى عن ابن مسعود وأبي مسعود وأبي أيوب وأنس وروى الأثرم عن ابن مسعود أنه قال لغلامه عمير يا عمير إني أريد أن أعتقك عتقا هنيئا فأخبرني بمالك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما رجل أعتق عبد أو غلامه فلم يخبره بماله فماله لسيده ولأن العبد وماله كانا للسيد فأزال ملكه عن أحدهما فبقي في الآخر كما لو باعه وحديث ابن عمر مرفوعا من أعتق عبدا وله مال فالمال للعبد رواه أحمد وغيره قال أحمد يرويه عبد الله بن أبي جعفر من أهل مصر وهو ضعيف الحديث كان صاحب فقه فأما الحديث فليس فيه بالقوي

وإن ملك بعضه عتق البعض والباقي بالسراية إن كان موسرا ويغرم حصة شريكه لفعله سبب العتق اختيارا منه وقصدا إليه فسرى ولزمه الضمان وإن ملك بعضه بإرث لم يعتق عليه إلا ما ملك ولو كان موسرا لأنه لم يتسبب الى إعتاقه لحصول ملكه بدون فعله وقصده

وكذا حكم كل من أعتق حصته من مشترك في أنه يعتق عليه جميعه بالعتق والسراية إن كن موسرا وإلا عتق منه بقدر ما هو موسربه لحديث ابن عمر مرفوعا من اعتق شركا له في عبد فكان له ما يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق عليه ما عتق رواه الجماعة والدارقطني وزاد ورق ما بقي

فلو أدعى كل من موسرين أن شريكه أعتق نصيبه عتق لاعتراف كل بحريته وصار كل مدعيا على شريكه بنصيبه من قيمته فإن كان أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت