لا والله وبلى والله رواه أبو داود ورواه البخاري وغيره موقوفا وقال ابن عبد البر أجمعوا على أن لغو اليمين لا كفارة فيه ذكره في الشرح
الرابع كونها على أمر مستقبل يمكن فيها البر والحنث قال ابن عبد البر اليمين التي فيها كفارة بالإجماع التي على المستقبل كمن حلف ليضربن غلامه أو لايضربه
فلا كفارة على ماض بل إن تعمد الكذب فحرام لأنها اليمين الغمموس ولا كفارة لها في قول الأكثر ذكره في الشرح لحديث أبي هريرة مرفوعا خمس ليس لهن كفارة ذكر منهن الحلف على يمين فاجرة يقطع بها مال امرىء مسلم
وإلا فلا شيء عليه إذا لم يتعمد الكذب كمن حلف ظانا صدق نفسه فيبين بخلافه لقوله تعالى { لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم } وهذا منه لأنه يكثر فلو وجبت به كفارة لشق وحصل الضرر وهو منتف شرعا وقال في الشرح أكثر أهل العلم على عدم الكفارة
الخامس الحنث بفعل ما حلف على تركه أو ترك ما حلف على فعله مختارا ذاكرا ليمينه فإن لم يحنث فلا كفارة لأنه لم يهتك حرمة القسم فإن حنث مكرها أو ناسيا فلا كفارة لأنه غير آثم لحديث عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه واختار الشيخ تقي الدين إن فعله ناسيا فلا حنث ويمينه باقية
فإن كان عين وقتا تعين فإن فعله فيه بر وإلا حنث لأنه مقتضى يمينه
وإلا لم يحنث حتى يبأس من فعله بتلف المحلوف عليه أو موت الحالف لقوله تعالى { قل بلى وربي لتأتينكم } وهو حق ولم تأت بعد ولقول