وروى حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان عَن النَّخعِيّ أَنه قَالَ:"لَا يضمن".
وَقَالَ سُلَيْمَان بن مهْرَان:"سَأَلت إِبْرَاهِيم عَن الْقصار فَقَالَ: يضمن".
فَهَذِهِ أخبارهم فِي الضَّمَان، وَلم يحك عَن أحد مِنْهُم التَّفْصِيل بَين مَا يكون بِفِعْلِهِ وَغَيره، وَمَا ثَبت فِيهِ الْأَثر، فَهُوَ أولى الْقَوْلَيْنِ. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (145) :
دفع الْأجر بِدفع الشَّيْء فِيهِ الْمَنْفَعَة إِذا لم يشترطا فِي الْأُجْرَة أَََجَلًا. وَعند أبي حنيفَة - رَحمَه الله - يجب بِقدر مَا يمْضِي.
احْتج الشَّافِعِي - رَحمَه الله - فِي ذَلِك بِجَوَاز أَخذهَا من جِهَة الصّرْف، قَالَ:"وهم يَرْوُونَهُ عَن عمر - رَضِي الله عَنهُ - أَنه كَانَ يكاري من رجل بِالْمَدِينَةِ، ثمَّ صارفه قبل أَن يركب"، قَالَ