والله الكريم أسأل، وبجاه نبيه العظيم أتوسل، أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وسببا للفوز بجنات النعيم، وأن ينفع بها النفع العميم، كلّ من تلقّاها بقلب سليم، ويجعلها تذكرة لنفسي في حياتي، وأثرا باقيا حسنا لي بعد وفاتي، فلا تكن يا أخي ممن إذا رأى صوابا أخفاه، وإذا وجد خطأ نادى عليه وأبداه، نعوذ بالله من قوم إذا سمعوا خيرا أسرّوه، أو شرّا أذاعوه فإن الإنسان محلّ النسيان، وقد تهفو الأمجاد، وقد يكبو
الجواد، والمحبّ يمدح، والعدوّ يقدح فالفطن تكفيه الإشارة، ولا ينفع الحسود تطويل العبارة، وعلى الله الكريم اعتمادي في بلوغ التكميل، وهو حسبي ونعم الوكيل، وهذا أول الشروع في المقصود بعون الملك المعبود.