فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 259

الراء في حال تفخيمها، ولام التغليظ. قال المرعشي نقلا عن التمهيد: لأن اللام والراء المفخمتين يشبهان الحروف المستعلية. وقال المرعشي أيضا: الظاهر أنهما في حالتي تفخيمهما من الحروف المستعلية، وهي تنقسم في التفخيم إلى ثلاثة أقسام: أعلى، وأوسط، وأدنى فأعلاها اللام المفخمة. وأوسطها: حروف الإطباق، وهي في التفخيم على ثلاثة أقسام أيضا، وسيأتي بيانها. وأدناها: بقية الحروف. قال المرعشي: ولما كانت الطاء المهملة أقوى في الإطباق من أخواتها، كان تفخيمها أزيد من تفخيم أخواتها كما في الرعاية والتمهيد. ولما كانت الصاد والضاد متوسطتين في الإطباق كما عرفت، كانتا متوسطتين في التفخيم أيضا. ولما كانت الظاء المعجمة أضعف حروف الإطباق، في

الإطباق كان تفخيمها أقلّ من تفخيم أخواتها. وبالجملة فإنّ قدر التفخيم على قدر الاستعلاء والإطباق فالطاء المهملة أفخم الحروف، ولما كانت القاف أبلغ في الاستعلاء من الخاء والغين المعجمتين كما عرفت، كانت أفخم منهما، لكن لا يبلغ تفخيمها إلى مرتبة حروف الإطباق فالمجوّد الماهر يفرّق بين تفخيمي القاف والصاد في قوله: {وَعَلَى اللََّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} [النّحل: الآية 9] وشبهه اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت