وأما الدال المهملة: فتدغم في عشرة أحرف: التاء، والثاء، والجيم، والذال، والزاي، والسين، والشين، والصاد، والضاد، والظاء المعجمة، إلا أن تكون الدال مفتوحة وبعد ساكن: فإنها لا تدغم إلا في التاء لقوّة التجانس ففي التاء نحو {الْمَسََاجِدِ تِلْكَ} [البقرة: الآية 187] {بَعْدَ تَوْكِيدِهََا} [النّحل: الآية 91] . وفي الثاء نحو {يُرِيدُ ثَوََابَ} [النّساء: الآية 134] ، وفي الجيم نحو {دََاوُدُ جََالُوتَ} [البقرة: الآية 251] وفي الذال نحو {وَالْقَلََائِدَ ذََلِكَ} [المائدة: الآية 97] ، وفي الزاي {يَكََادُ زَيْتُهََا} [النّور: الآية 35] ، وفي السين نحو {الْأَصْفََادِ (49) سَرََابِيلُهُمْ} [إبراهيم: الآيتان 49، 50] ، وفي الشين {وَشَهِدَ شََاهِدٌ} [يوسف: الآية 26] ، وفي الصاد نحو {نَفْقِدُ صُوََاعَ} [يوسف: الآية 72] ،
وفي الضاد {مِنْ بَعْدِ ضَرََّاءَ} [يونس: الآية 21] ، وفي الظاء نحو {مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ} [المائدة:
الآية 39].
وأما الذال المعجمة فتدغم في حرفين: في السين من قوله تعالى: {فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ}
[الكهف: الآية 61] موضعان في الكهف لا غير، وفي الصاد من قوله تعالى: {مَا اتَّخَذَ صََاحِبَةً} [الآية 3] بالجن فقط.
وأما الراء فتدغم في اللام إذا تحرّك ما قبلها نحو {سَخَّرَ لَكُمْ} [الحجّ: الآية 65] ، {لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ} [المدثر: الآيتان 36، 37] {أَطْهَرُ لَكُمْ} [هود: الآية 78] ، فإن سكن ما قبلها أدغمت في موضع الخفض والرفع نحو {وَالنَّهََارِ لَآيََاتٍ} [آل عمران: الآية 190] ، {الْمَصِيرُ (285) لََا يُكَلِّفُ} [البقرة: الآيتان 285، 286] ، ولا تدغم في موضع النصب نحو {وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهََا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مََا لََا تَعْلَمُونَ} (8) [النحل: الآية 8] .
وأما السين المهملة فتدغم في حرفين: الزاي في قوله: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} (7) [التّكوير: الآية 7] ، والشين من قوله: {الرَّأْسُ شَيْبًا} [مريم: الآية 4] باختلاف بين المدغمين فيه. وأجمعوا على إظهار {لََا يَظْلِمُ النََّاسَ شَيْئًا} [يونس: الآية 44] لخفة الفتحة بعد السكون.
وأما الشين المعجمة فتدغم في السين المهملة من قوله: {ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا} [الإسراء:
الآية 42]فقط.
وأما الضاد المعجمة فتدغم في الشين المعجمة من قوله: {لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ} [النّور:
الآية 62]فقط. وتظهر في نحو قوله: {وَالْأَرْضِ شَيْئًا} [الآية 73] في سورة النحل، و {الْأَرْضَ شَقًّا} [الآية 26] في عبس، ولا فرق بينهما إلا الجمع بين اللغتين واتباع سنة القراءة. فإن قيل: إن الضاد أقوى من الشين لانطباقها واستعلائها ولا تدغم؟ قيل: يقابل الإطباق والاستعلاء تفشّي الشين، فيعتدلان، ويتكافآن، ثم إنهما متقاربان في المخرج لأن الشين من وسط اللسان والضاد من حافته.
وأما القاف فتدغم في الكاف إذا تحرّك ما قبلها نحو «خلق كل شيء» ، {يُنْفِقُ كَيْفَ يَشََاءُ} [المائدة: الآية 64] ، فإن سكن ما قبلها لم تدغم نحو {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} [يوسف: الآية 76] .
وأما الكاف فتدغم في القاف إذا تحرك ما قبلها نحو {لَكَ قُصُورًا} [الفرقان: الآية 10] ، {يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ} [البقرة: الآية 204] ، فإن سكن ما قبلها لم تدغم نحو {وَتَرَكُوكَ قََائِمًا} [الجمعة: الآية 11] و {وَلََا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ} [يونس: الآية 65] .
وأما اللام فتدغم في الراء إذا تحرك ما قبلها بأي حركة نحو {رُسُلُ رَبِّكَ} [هود: