فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 259

وسمي لازما لما تقدم في القسم الذي قبله، وكلميّا لوجود حرف المد مع الحرف

الساكن في كلمة واحدة، ومخففا لأن الحرف الساكن الموجود بعد حرف المد أخفّ من المدغم.

تنبيه: في القرآن ستة مواضع يجب مدّها عند جميع القراء القدر المتقدم وهو ثلاث ألفات أو تسهيلها مع القصر وهي (ء آلذّكرين) معا بالأنعام، و (ء آلئن) معا بيونس، و (ء آلله أذن لكم) [الآية 59] بها أيضا، و (ء آلله خير) [الآية 59] بالنمل، وموضع سابع في قراءة أبي عمرو وأبي جعفر وهو «آلسحر» [الآية 81] بيونس أيضا. وقد أشار إلى ذلك ابن الجزري في الطبيعة فقال:

وهمز ووصل من كآلله أذن ... أبدل لكل أو فسهّل واقصرن

وقال الشاطبي في الحرز:

وإن همز وصل بين لام مسكّن ... وهمزة الاستفهام فامدده مبدلا

فللكلّ ذا أولى ويقصره الذي ... يسهّل عن كلّ كالآن مثّلا

[اه. شرح ابن غازي] .

3، 4وأما اللازم الحرفي فضابطه أن يوجد حرف في فواتح بعض السور هجاؤه ثلاثة أحرف أوسطها حرف مدّ، والثالث ساكن، وذلك في ثمانية أحرف يجمعها قولك: «نقص عسلكم» منها سبعة تمد مدّا مشبعا بلا خلاف على القول المشهور وهي: النون والقاف والصاد والسين المهملتان واللام والكاف والميم، ثم المدغم من ذلك فيما بعده من الحروف يسمى مثقّلا، وغير المدغم يسمّى مخففا، فلام من قوله: {الم} (1) [البقرة: الآية 1] مثقل في قراءة غير أبي جعفر، وميم مخفّف على كل قراءة. و (ص) {ذِكْرُ} [الآية 2] من فاتحة مريم وغيرها، والسين من {طسم} (1) [الآية 1] من فاتحة الشعراء والقصص، {يس (1) وَالْقُرْآنِ} [يس: الآيتان 1، 2] و {ن وَالْقَلَمِ} [القلم: الآية 1] مثقّلة في قراءة من أدغم، ومخففة في قراءة من لم يدغم، ويسمى كلّ من هذين النوعين لازما لالتزام القراء مدّه القدر المتقدم في الكلمي، وحرفيّا لوجود حرف المد مع الحرف الساكن أو المدغم في حرف واحد [اه. ابن غازي] . وفي المرعشي قال أبو شامة: فإن تحرك الساكن في هذا القسم نحو {الم (1) اللََّهُ} [الآيتان 1، 2] أوّل آل عمران فإنه بفتح الميم وحذف الهمزة عند جميع القراء إلا الأعشى و {الم (1) أَحَسِبَ النََّاسُ} [الآيتان 1، 2] أول العنكبوت فإنه بفتح الميم على قراءة ورش خاصة، فإنه ينقل فتحة همزة الاستفهام إلى الميم، ويحذف الهمزة فيجوز في هذين المثالين المد نظرا إلى الساكن الأصلي

على الراجح، ويجوز القصر نظرا إلى الحركة العارضة، وإنما كانت فتحة مع أن الأصل في التخلص من التقاء الساكنين الكسر مراعاة لتفخيم لام اسم الله إذ لو كسرت الميم لرقّقت لام لفظ الجلالة وانتفت المحافظة على تفخيمها. قال في الطراز: الصواب أن الميم حينئذ فتحت لتفخيم لفظ الجلالة لا للنقل على حسب التخفيف كما ذكر، ولذلك أشار صاحب الكنز فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت