فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 259

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ} [النّساء: الآية 23] والابتداء بما بعد ذلك في الآية كلها إلى قوله: {رَحِيمًا} [النساء: الآية 23] . ومثله الوقف على قوله: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبََاتُ}

[المائدة: الآية 5] والابتداء بما بعد ذلك لأنه كله معطوف. ومثله الوقف على قوله: {وَلََا عَلى ََ أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ} [النّور: الآية 61] ، والابتداء بما بعد ذلك إلى قوله:

{أَوْ أَشْتََاتًا} [النّور: الآية 61] . وكذا الوقف على فواصل سورة الجن، والمدّثر، والتكوير، والانفطار، والانشقاق، والشمس وضحاها، والابتداء بما بعدهن لأن ذلك كله معطوف بعضه على بعض، فما بعده كلام مستغن عمّا قبله لفظا وإن اتّصل معنى، لكن لا يوقف على الفاصلة التي قبل الجواب لاتصالها به، وقد يتفاضل في الكافية كتفاضل التام نحو {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [البقرة: الآية 10] كاف، {فَزََادَهُمُ اللََّهُ مَرَضًا}

[البقرة: الآية 10] أكفى منه، {بِمََا كََانُوا يَكْذِبُونَ} [البقرة: الآية 10] أكفى منهما. وأكثر ما يكون التفاضل في رءوس الآي نحو {أَلََا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهََاءُ} [البقرة: الآية 13] كاف، {وَلََكِنْ لََا يَعْلَمُونَ} [البقرة: الآية 13] أكفى منه، ونحو {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ} [البقرة: الآية 93] كاف، {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: الآية 93] أكفى منه، ونحو {رَبَّنََا تَقَبَّلْ مِنََّا} [البقرة: الآية 127] كاف {إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة:

الآية 127]أكفى منه، وقد يكون الوقف كافيا على تفسير أو إعراب، ويكون غير كاف على آخر نحو {يُعَلِّمُونَ النََّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: الآية 102] كاف إن جعلت «ما» بعده نافية موصولة، فإن جعلت موصولة كان حسنا فلا يبتد بها لأن ما قبلها غير رأس آية.

ونحو {وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} [البقرة: الآية 4] كاف على أن يكون ما بعده مبتدأ خبره {عَلى ََ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ} [البقرة: الآية 5] وحسن على أن يكون ما بعده خبر {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ} [البقرة: الآية 3] أو خبر {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [البقرة: الآية 4] . وقد يكون كافيا على قراءة، وغير كاف على أخرى، نحو {وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ}

[البقرة: الآية 139] كاف على قراءة من قرأ {أَمْ تَقُولُونَ} [البقرة: الآية 140] بتاء الخطاب، وتامّ على قراءة من قرأ بياء الغيبة، ونحو {يُحََاسِبْكُمْ بِهِ اللََّهُ} [البقرة: الآية 284] كاف على قراءة من رفع {فَيَغْفِرُ} [البقرة: الآية 284] {وَيُعَذِّبُ} [البقرة: الآية 284] ، وحسن على قراءة من جزمهما، ونحو {يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللََّهِ وَفَضْلٍ} [آل عمران: الآية 171] كاف على قراءة من كسر همزة {وَأَنَّ اللََّهَ لََا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: الآية 171] ، وحسن على قراءة من فتحها.

وقد يتأكد الوقف الكافي لبيان المعنى المقصود كما تقدّم في التام فمن ذلك الوقف على قوله: {وَمََا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: الآية 8] ، والابتداء بقوله: {يَخْدَعُونَ}

[البقرة: الآية 9] لأن قوله: {بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: الآية 8] وغيرها منكّر، والجملة بعد المنكّر تتعلق به، فلو وصل صار التقدير: وما هم بمؤمنين مخادعين فينتفي الوصف عن الموصوف، فينتقض المعنى لأن المراد نفي الإيمان عنهم وإثبات الخداع لهم.

ومنه الوقف على قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيََاةُ الدُّنْيََا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا}

[البقرة: الآية 212] والابتداء بقوله: {وَالَّذِينَ اتَّقَوْا} [البقرة: الآية 212] وهو مبتدأ و {فَوْقَهُمْ} [البقرة: الآية 212] خبره، ولو وصل صار ظرفا ل {وَيَسْخَرُونَ} [البقرة: الآية 212] أو حالا لفاعل «يسخر» ، وقبحه ظاهر. ومنه قوله: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قََالُوا إِنَّ اللََّهَ ثََالِثُ ثَلََاثَةٍ} [المائدة: الآية 73] والابتداء بقوله: {وَمََا مِنْ إِلََهٍ إِلََّا إِلََهٌ وََاحِدٌ}

[المائدة: الآية 73] لأنه يوهم السامع أنه من قول النصارى الذين يقولون بالتثليث، وليس كذلك. ومنه قوله: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ} [يوسف: الآية 24] والابتداء بقوله: {وَهَمَّ بِهََا}

[يوسف: الآية 24] ، وبهذا يتخلص القارئ من شيء لا يليق بنبيّ معصوم أن يهمّ بامرأة، وينفصل من حكم القسم قبله من قوله: {وَلَقَدْ} [يوسف: الآية 24] ، ويصير {وَهَمَّ بِهََا} [يوسف: الآية 24] مستأنفا إذ الهمّ من السيد يوسف منفيّ لوجود رؤيته البرهان، فالهمّ الثاني غير الهمّ الأوّل، وقيل: الوقف على قوله: {وَهَمَّ بِهََا} [يوسف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت