ومنه الوقف على قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيََاةُ الدُّنْيََا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا}
[البقرة: الآية 212] والابتداء بقوله: {وَالَّذِينَ اتَّقَوْا} [البقرة: الآية 212] وهو مبتدأ و {فَوْقَهُمْ} [البقرة: الآية 212] خبره، ولو وصل صار ظرفا ل {وَيَسْخَرُونَ} [البقرة: الآية 212] أو حالا لفاعل «يسخر» ، وقبحه ظاهر. ومنه قوله: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قََالُوا إِنَّ اللََّهَ ثََالِثُ ثَلََاثَةٍ} [المائدة: الآية 73] والابتداء بقوله: {وَمََا مِنْ إِلََهٍ إِلََّا إِلََهٌ وََاحِدٌ}
[المائدة: الآية 73] لأنه يوهم السامع أنه من قول النصارى الذين يقولون بالتثليث، وليس كذلك. ومنه قوله: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ} [يوسف: الآية 24] والابتداء بقوله: {وَهَمَّ بِهََا}
[يوسف: الآية 24] ، وبهذا يتخلص القارئ من شيء لا يليق بنبيّ معصوم أن يهمّ بامرأة، وينفصل من حكم القسم قبله من قوله: {وَلَقَدْ} [يوسف: الآية 24] ، ويصير {وَهَمَّ بِهََا} [يوسف: الآية 24] مستأنفا إذ الهمّ من السيد يوسف منفيّ لوجود رؤيته البرهان، فالهمّ الثاني غير الهمّ الأوّل، وقيل: الوقف على قوله: {وَهَمَّ بِهََا} [يوسف:
الآية 24]. ومنه الوقف على قوله: {وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنََا} [الإسراء: الآية 8] والابتداء بقوله:
{وَجَعَلْنََا} [الإسراء: الآية 8] لأنه لو وصل صار قوله: {وَجَعَلْنََا} معطوفا على قوله:
{عُدْنََا} [الإسراء: الآية 8] ، داخلا تحت شرط {وَإِنْ عُدْتُمْ} [الإسراء: الآية 8] . ومنه الوقف على قوله: {وَمََا أَرْسَلْنََاكَ إِلََّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} [الإسراء: الآية 105] والابتداء بقوله:
{وَقُرْآنًا} [الإسراء: الآية 106] لأنه لو وصل صار قوله: {وَقُرْآنًا} [الإسراء: الآية 106] معطوفا فاقتضى أن يكون الرسول «قرآنا» ، بل التقدير: وفرقنا قرآنا {فَرَقْنََاهُ} [الإسراء:
الآية 106]أي أحكمناه. ومنه الوقف على قوله: {ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقََالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} (14) [الدّخان: الآية 14] والابتداء بقوله: {إِنََّا كََاشِفُوا الْعَذََابِ} [الدّخان: الآية 15] لأنه لو وصل لصار {إِنََّا كََاشِفُوا الْعَذََابِ} [الدّخان: الآية 15] من مقول الكفار. ومنه الوقف على قوله:
{الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ} (12) [الطّور: الآية 12] والابتداء بقوله: {يَوْمَ يُدَعُّونَ}
[الطّور: الآية 13] لأنه لو وصل لصار {يَوْمَ} ظرفا لقوله: {يَلْعَبُونَ} . ومنه الوقف على قوله: {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلََالٍ وَسُعُرٍ} (47) [القمر: الآية 47] والابتداء بقوله: {يَوْمَ يُسْحَبُونَ} [القمر: الآية 48] لأنّ {يَوْمَ يُسْحَبُونَ} ليس بظرف لضلالتهم، وإنما هو ظرف لمحذوف أي يقال لهم ذوقوا مسّ سقر. ومنه الوقف على قوله: {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللََّهِ} [المنافقون: الآية 1] والابتداء بقوله: {وَاللََّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ} [المنافقون: الآية 1] لأنه لو وصل لصار {وَاللََّهُ يَعْلَمُ} من مقول المنافقين. ومنه الوقف على قوله: {فَمَنْ شََاءَ ذَكَرَهُ} (12) [عبس: الآية 12] والابتداء بقوله: {فِي صُحُفٍ} [عبس: الآية 13] لأنه لو وصل صارت الصحف محلّ ذكر من شاء أن يذكر القرآن، وهو محال، بل التقدير: هو في صحف مكرمة. [اه. سجاوندي] .