فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 259

وقد يكون الوقف حسنا والابتداء قبيحا نحو قوله: {يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ} [الممتحنة: الآية 1] فالوقف حسن والابتداء ب {وَإِيََّاكُمْ} [الممتحنة: الآية 1] قبيح لفساد المعنى، إذ يصير تحذيرا عن الإيمان بالله تعالى، وقد يتأكد الوقف الحسن لبيان المعنى المقصود كما تقدم

كالوقف على قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرََائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى ََ} [البقرة: الآية 246] والابتداء بقوله: {إِذْ قََالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ} [البقرة: الآية 246] لئلا يوهم أن العامل فيه {أَلَمْ تَرَ} . والوقف على قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرََاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتََاهُ اللََّهُ الْمُلْكَ} [البقرة: الآية 258] والابتداء بقوله: {إِذْ قََالَ إِبْرََاهِيمُ} [البقرة: الآية 258] . والوقف على قوله: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ} [المائدة: الآية 27] والابتداء بقوله: {إِذْ قَرَّبََا قُرْبََانًا} [المائدة: الآية 27] . والوقف على قوله: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ} [يونس: الآية 71] والابتداء بقوله: {إِذْ قََالَ لِقَوْمِهِ} [يونس: الآية 71] . والوقف على قوله: {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرََاهِيمَ} (51) [الحجر: الآية 51] والابتداء بقول: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ} [الحجر: الآية 52] . والوقف على قوله: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتََابِ مَرْيَمَ} [مريم:

الآية 16]والابتداء بقوله: {إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهََا} [مريم: الآية 16] . والوقف على قوله:

{وَهَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ مُوسى ََ} (9) [طه: الآية 9] والابتداء بقوله: {إِذْ رَأى ََ نََارًا} [طه: الآية 10] . والوقف على قوله: {إِذََا جََاءَ لََا يُؤَخَّرُ} [نوح: الآية 4] والابتداء بقوله: {لَوْ كُنْتُمْ} [نوح: الآية 4] لأن جواب لو محذوف تقديره: لو كنتم تعلمون ما كفرتم. كلّ ذلك وما شابهه ألزم السجاونديّ بالوقف عليه لئلا يوهم أنّ العامل في (إذ) الفعل المتقدم. وقد ذكروا الوقف على قوله: {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: الآية 9] والابتداء بقوله: {وَتُسَبِّحُوهُ} [الفتح: الآية 9] لئلا يوهم اشتراك عود الضمائر على شيء واحد فإن الضمير في الأوّلين عائد على النبيّ صلى الله عليه وسلم، وفي الآخر عائد على الله تعالى، وكذا الوقف على قوله: {أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرََامِ أَنْ تَعْتَدُوا} [المائدة: الآية 2] والابتداء بقوله: {وَتَعََاوَنُوا} [المائدة: الآية 2] لأنه لو وصل صار ما بعده معطوفا أي {أَنْ تَعْتَدُوا} و {تَعََاوَنُوا} بحذف إحدى التاءين، وإنما هو أمر مستأنف. وكذا الوقف على قوله: {وَلُعِنُوا بِمََا قََالُوا} [المائدة: الآية 64] والابتداء بقوله: {بَلْ يَدََاهُ} [المائدة: الآية 64] لأن وصله يوهم أن قوله: {بَلْ يَدََاهُ} مفعول {قََالُوا} . والوقف على قوله:

{الْمُنََافِقُونَ وَالْمُنََافِقََاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ} [التّوبة: الآية 67] والابتداء بقوله: {يَأْمُرُونَ}

[التوبة: الآية 67] لأنه لو وصل صارت الجملة صفة لبعض وهي صفة لكل المنافقين.

ومثله {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنََاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيََاءُ بَعْضٍ} [التّوبة: الآية 71] لما تقدم. ومثله الوقف على {وَإِنَّ الدََّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوََانُ} [العنكبوت: الآية 64] والابتداء بقوله: {لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ} [العنكبوت: الآية 64] لأن التقدير لو علموا حقيقة الدارين لما اختاروا اللهو الفاني على الحيوان الباقي، ولو وصل لصار وصف الحيوان معلقا بشرط أن لو علموا ذلك، وهو محال. ومثله الوقف على قوله: {ذََلِكُمُ اللََّهُ رَبُّكُمْ خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [غافر: الآية 62] والابتداء بقوله: {لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ} [غافر: الآية 62] لأنه لو

وصل صارت جملة {لََا إِلََهَ إِلََّا هُوَ} وصفا لشيء. ومثله الوقف على {إِنَّ هََؤُلََاءِ قَوْمٌ لََا يُؤْمِنُونَ} [الزخرف: الآية 88] والابتداء بقوله: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلََامٌ} [الزّخرف: الآية 89] لئلا يوهم أنه من مقول الرسول لله عزّ وجلّ. ومثله الوقف على قوله: {رَبِّ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ وَمََا بَيْنَهُمََا} [الدّخان: الآية 7] والابتداء بقوله: {إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ}

[الدخان: الآية 7] لأن ربوبيته لا تتعلق بكونهم موقنين، ومثله في سورة الشعراء. ومثله الوقف على قوله: {إِنَّكُمْ عََائِدُونَ} [الدّخان: الآية 15] والابتداء بقوله: {يَوْمَ نَبْطِشُ}

[الدّخان: الآية 16] لأنه لو وصل صار يوم نبطش ظرفا لعودهم إلى الكفر، وهو يوم القيامة أو يوم بدر، والعود إلى الكفر فيهما غير ممكن. [اه. من السجاوندي والثغر الباسم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت