وأما همزة الوصل المفتوحة الواقعة بين همزة الاستفهام ولام التعريف فلم تحذف لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر، بل تبدل ألفا وتمد طويلا لالتقاء الساكنين، وهو الوجه القوي المفضّل، أو تسهّل بين الهمزة والألف، والوجهان صحيحان مأخوذ بهما. وذلك في ست كلمات متفق عليها وهي {آلذَّكَرَيْنِ} في موضعي الأنعام، و (آلئن) في
موضعي يونس، و {آللََّهُ أَذِنَ لَكُمْ} [الآية 59] في يونس أيضا، و {آللََّهُ خَيْرٌ} [الآية 59] بالنمل، وواحدة مختلف فيها وهي {السِّحْرُ إِنَّ اللََّهَ سَيُبْطِلُهُ} [الآية 81] بيونس قرأها أبو عمرو وأبو جعفر بالإبدال ألفا وبالتسهيل بين بين، وقرأها الجماعة بالإخبار.
ولذلك أشار الطيبي بقوله:
وهمز وصل إن عليه دخلا ... همزة الاستفهام أبدل سهلا
إن كان همز أل وإلا فاحذفا ... كأتّخذتم أفترى وأصطفى