قل بئسما بخلاف ثم يوصل مع ... خلفتموني ومن قبل اشتروا نشرا
13 -النوع الثالث عشر: في (كي) مع (لا) ، وهي فيه على قسمين:
أحدهما: موصول باتفاق أي اتفقت المصاحف على وصل (كي) الناصبة ب (لا) النافية وذلك في أربعة مواضع: قوله: {لِكَيْلََا تَحْزَنُوا عَلى ََ مََا فََاتَكُمْ} [الآية 153] بآل عمران، وقوله: {لِكَيْلََا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا} [الآية 5] بالحج، وقوله:
{لِكَيْلََا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ} [الآية 50] ثاني الأحزاب، وقوله: {لِكَيْلََا تَأْسَوْا عَلى ََ مََا فََاتَكُمْ} [الآية 23] بالحديد، ولذلك أشار الشاطبي بقوله:
في آل عمران والأحزاب ثانيها ... والحجّ وصلا لكيلا والحديد جرى
وثانيهما: مقطوع باتفاق، وهو ما عدا هذه الأربعة نحو {لِكَيْ لََا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا}
[الآية 70] بالنحل، و {لِكَيْ لََا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ} [الآية 37] أولى الأحزاب، و {كَيْ لََا يَكُونَ دُولَةً} [الآية 7] بالحشر.
14 -النوع الرابع عشر: في لفظ (في) مع (ما) ، وهي فيه على ثلاثة أقسام:
أولها: مقطوع بلا خلاف، وهو موضع واحد بسورة الشعراء وهو قوله: {أَتُتْرَكُونَ فِي مََا هََاهُنََا آمِنِينَ (146) } [الآية 146] .
وثانيها: يستوي فيه القطع والوصل، والقطع أكثر، وهو في عشرة مواضع:
الأول: قوله: {فِي مََا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ} [الآية 240] ثاني البقرة.
والثاني والثالث {فِي مََا آتََاكُمْ} [الآية 48] بالمائدة و [الآية 165] بالأنعام. والرابع: {فِي مََا أُوحِيَ إِلَيَّ} [الآية 145] بها أي بالأنعام. والخامس: {فِي مَا اشْتَهَتْ} [الآية 102] بالأنبياء. والسادس قوله: (في ما افضتم) [الآية 14] بالنور. والسابع: {فِي مََا رَزَقْنََاكُمْ}
[الآية 28] بالروم. والثامن والتاسع قوله: {فِي مََا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [الآية 3] و {فِي مََا كََانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [الآية 46] كلاهما بالزمر. والعاشر: {فِي مََا لََا تَعْلَمُونَ} [الآية 61] بالواقعة.
قال ابن غازي: هذا ما قاله ولد الشمس ابن الجزري في شرح منظومة أبيه رحمهما الله تعالى، وهو الحق الذي صرّح به علماء الرسم. وعكس بعض الشّرّاح للجزرية فجعل العشرة متّفقا على قطعها، وحكى الخلاف في الذي بالشعراء، ولم أعلم من أين أخذه! اه.
وثالثها: موصول باتفاق المصاحف: وهو ما عدا الأحد عشر المذكورة نحو قوله:
{فَاللََّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيََامَةِ فِيمََا كََانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} [الآية 113] بالبقرة، و فِيمََا فَعَلْنَ فِي
أَنْفُسِهِنَّ [الآية 234] أوّل موضعي البقرة، و {فِيمَ كُنْتُمْ} [الآية 97] بالنساء، و {فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرََاهََا} (43) [الآية 43] بالنازعات، و {فِيمََا أَخَذْتُمْ} [الآية 68] بالأنفال، وشبه ذلك.