فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 259

والرابع: ترك التنوين منهما وصلا والوقف عليهما بالألف لهشام.

والخامس: ترك التنوين منهما وصلا، والوقف عليهما بالسكون لحمزة ورويس.

والحاصل أن الذين يقفون عليهما بالألف: نافع وشعبة وهشام والكسائي، وكذا أبو جعفر، والذين يقفون على الأول بالألف وعلى الثاني بالسكون: ابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وحفص، وكذا روح وخلف، والذي يقف عليهما بالسكون: حمزة وكذا رويس. اه.

* النوع الثاني: في حذف الواو وثبوتها عند الوقف:

اعلم أن كل واو واحد أو جمع حذفت في الوصل لالتقاء الساكنين فإنها ثابتة رسما ووقفا نحو قوله: {يَمْحُوا اللََّهُ مََا يَشََاءُ} [الرعد: الآية 39] ، {يَرْجُوا اللََّهَ}

[الأحزاب: الآية 21] ، و {وَلََا تَسُبُّوا الَّذِينَ} [الأنعام: الآية 108] {فَيَسُبُّوا اللََّهَ} [الأنعام:

الآية 108]، و {تَبَوَّؤُا الدََّارَ} [الحشر: الآية 9] ، و {مُلََاقُوا اللََّهِ} [البقرة: الآية 249] ، و {تَتْلُوا الشَّيََاطِينُ} [البقرة: الآية 102] ، و {نَسُوا اللََّهَ} [التّوبة: الآية 67] ، و {وَقُلْ لِعِبََادِي يَقُولُوا الَّتِي} [الإسراء: الآية 53] ، و {فَاسْتَبَقُوا الصِّرََاطَ} [يس: الآية 66] ، و {كََاشِفُوا الْعَذََابِ} [الدّخان: الآية 15] ، و {مُرْسِلُوا النََّاقَةِ} [القمر: الآية 27] ، و {صََالُوا النََّارِ} [ص:

الآية 59]و {لَصََالُوا الْجَحِيمِ} [المطففين: الآية 16] و {أُولُوا الْأَلْبََابِ} [الرّعد: الآية 19] ، و {مََا قَدَرُوا اللََّهَ} [الحج: الآية 74] ، و {جََابُوا الصَّخْرَ} [الفجر: الآية 9] وشبه ذلك، إلا أربعة أفعال فحذفت منها الواو رسما ولفظا ووصلا ووقفا وهي قوله: {وَيَدْعُ الْإِنْسََانُ} [الآية 11] بالإسراء، و {وَيَمْحُ اللََّهُ الْبََاطِلَ} [الآية 24] بالشورى، و {يَوْمَ يَدْعُ الدََّاعِ} [الآية 6] بالقمر، و {سَنَدْعُ الزَّبََانِيَةَ} (18) [الآية 18] بالعلق.

قال الحافظ السيوطي في الإتقان: والسرّ في حذف الواو من هذه الأفعال الأربعة: التنبيه على سرعة وقوع الفعل وسهولته على الفاعل وشدّة قبول الفعل المتأثر به في الوجود. أمّا: {وَيَدْعُ الْإِنْسََانُ بِالشَّرِّ} [الإسراء: الآية 11] فيدل على أنه سهل عليه ويسارع فيه كما يسارع في الخير، بل إثبات الشر من جهة ذاته أقرب إليه من الخير، وأما {وَيَمْحُ اللََّهُ الْبََاطِلَ} [الشّورى: الآية 24] فللإشارة إلى سرعة ذهابه واضمحلاله، وأما {يَوْمَ يَدْعُ الدََّاعِ} [القمر: الآية 6] فللإشارة إلى سرعة قبول الدعاء وسرعة إجابة الداعين. وأما {سَنَدْعُ الزَّبََانِيَةَ} (18) [العلق: الآية 18] فللإشارة إلى وقوع الفعل وسرعة إجابة الزبانية وقوة البطش. وحذفت الواو أيضا من قوله: {وَصََالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [الآية 4] بسورة التحريم على أنه اسم جنس كقوله: {إِنَّ الْإِنْسََانَ لَفِي خُسْرٍ} (2) [العصر: الآية 2] ، وقيل: جمع، وعليه فالمراد به خيار المؤمنين، وقيل: أبو بكر وعمر، وقيل:

الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. ولحذف الواو من هذه المواضع الخمسة أشار في اللؤلؤ المنظوم فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت