فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 259

الآية 2، وغيرها] فلطّف العين ورقّق الألف، وبعض الناس يفخمونه، وهو خطأ. وإذا تكررت فلا بد من بيانها لقوّتها وصعوبتها على اللسان لأن التلفظ بحرف الحلق منفردا فيه صعوبة، فإذا تكررت كان أصعب نحو قوله: {أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ} [الحجّ: الآية 65] و {يَنْزِعُ عَنْهُمََا} [الأعراف: الآية 27] و {فُزِّعَ عَنْ} [سبأ: الآية 23] {نَطْبَعُ عَلى ََ} [يونس: الآية

74]و {يَشْفَعُ عِنْدَهُ} [البقرة: الآية 255] و {تَطَّلِعُ عَلى ََ} [المائدة: الآية 13] . وإذا سكنت العين وأتى بعدها هاء وجب التحفّظ بإظهار العين لئلا تقرب من لفظ الحاء وتدغم فيها الهاء فتصير كأنّها حاء مشدّدة نحو قوله: {أَلَمْ أَعْهَدْ} [يس: الآية 60] و {فَاتَّبِعْهََا}

[الجاثية: الآية 18] و {فَبََايِعْهُنَّ} [الممتحنة: الآية 12] و {لََا تُطِعْهُ} [العلق: الآية 19] وكذا إذا سكنت وأتى بعدها غين معجمة وجب بيانها لئلا يتبادر اللسان إلى الإدغام لقرب المخرج نحو قوله: {وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ} [النّساء: الآية 46] ، ويجب أن يحترز عن حصر صوت العين بالكلية إذا شدّدت نحو {يَدُعُّ الْيَتِيمَ} [الماعون: الآية 2] و {يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى ََ نََارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} (13) [الطّور: الآية 13] لئلا تصير من الحروف الشديدة، قال الرضي:

ينسلّ صوت العين قليلا لأنه عدّ من الحروف البينية. [اه. مرعشي وتمهيد] .

(وأما الحاء المهملة) فقد تقدم الكلام على أنها تخرج من المخرج الثاني من وسط الحلق بعد مخرج العين المهملة لأنهما معا من وسطه، ولها خمس صفات:

الهمس، والرخاوة، والاستفال، والانفتاح، والإصمات، وقد جمعها بعضهم في بيت فقال:

للحاء صمت رخوة همس أتى ... والانفتاح الاستفال يا فتى

فإذا نطقت بها فوفّها حقّها من مخرجها وصفاتها. قال الخليل في كتاب العين:

لولا البحّة التي في الحاء لكانت مشبّهة بالعين في اللفظ لاتحاد مخرجيهما، وقال المرعشي: وإذا أتى بعد الحاء ألف وجبت المحافظة على ترقيقها نحو قوله: {حم} (1) [الشّورى: الآية 1] و {الْحََاكِمِينَ} [الأعراف: الآية 87] و {وَلََا حََامٍ} [المائدة: الآية 103] وشبهه، ويجب أن يتحفظ ببيان لفظها عند إتيان العين بعدها لأنهما من مخرج واحد، ولأن العين أقوى قليلا من الحاء، فهي تجذب لفظ الحاء إلى نفسها نحو قوله تعالى:

{فَلََا جُنََاحَ عَلَيْهِمََا} [البقرة: الآية 229] {فَلََا جُنََاحَ عَلَيْكُمْ} [البقرة: الآية 236] و {الْمَسِيحُ عِيسَى} [آل عمران: الآية 45] و {زُحْزِحَ عَنِ النََّارِ} [آل عمران: الآية 185] فيصير الحاء عينا وذلك غير جائز لأنه إما أن يلفظ بالعينين بلا إدغام، وذلك لا يجوز عند أحد، أو بإدغام، وذلك ليس إلا عند أبي عمرو في رواية قال أبو شامة: وروي عن أبي عمرو إدغام الحاء في العين يعني المهملتين حيث التقيا مطلقا. أقول: يعني رواية غير مشهورة إذ لا يدغم في المشهور إلا في {زُحْزِحَ عَنِ النََّارِ} [آل عمران: الآية 185] كما في التيسير، ويجب التحفظ عن إدغام الحاء في العين في قوله: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} [الزّخرف:

الآية 89]فكثيرا ما يقلبون الحاء فيه عينا ويدغمونها، وذلك لا يجوز إجماعا، وإذا لقيت الحاء حاء مثلها وجب التحفظ ببيانها لئلا تدغم نحو قوله: {عُقْدَةَ النِّكََاحِ حَتََّى}

[البقرة: الآية 235] و {لََا أَبْرَحُ حَتََّى} [الكهف: الآية 60] ، وإذا سكنت وأتى بعدها هاء وجب التحفظ ببيانها أيضا لئلا تدغم الهاء فيها لقرب المخرجين، ولأن الحاء أقوى من الهاء، فهي تجذب الهاء إلى نفسها، وهذا كثيرا ما يقع فيه الناس، فينطقون بحاء مشدّدة، وذلك لا يجوز إجماعا نحو قوله: {فَسَبِّحْهُ} [ق: الآية 40] ، وكذلك يجب الاعتناء بترقيقها إذا جاورها حرف الاستعلاء نحو {أَحَطْتُ} [النّمل: الآية 22] و {الْحَقُّ} [البقرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت