فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 259

والخلف في فرق لكسر يوجد قال المرعشي: اختلف أهل الأداء في تفخيم راء {فِرْقٍ} [الشّعراء: الآية 63] فمنهم من فخّمها نظرا إلى حرف الاستعلاء بعدها، ومنهم من رققها للكسر الذي في

حرف الاستعلاء لأن حرف الاستعلاء قد انكسرت صولته أي قوته المفخّمة لتحركه بالكسر المناسب للترقيق أو لكسر يوجد فيما قبله وما بعده، فيكون وجه الترقيق ضعف الراء لوقوعها بين كسرتين ولو سكّن وقفا لعروض السكون. قال الداني: والوجهان جيدان: الترقيق: وبه قطع مكي والصقلي وابن شريح، وادّعوا فيه الإجماع. والتفخيم:

وبه قطع الداني في التيسير كما ذكره ابن الناظم. وقال الداني في غير التيسير:

والمأخوذ به فيه الترقيق، نقله النويري في شرح الطيبة، فهو أولى بالعمل إفرادا وبالتقديم جمعا. اه.

وأما الراء الساكنة المتطرفة فتكون كذلك بعد فتح وضمّ وكسر فمثالها بعد الفتح {يُغْفَرْ} [الأنفال: الآية 38] و {لَمْ يَتَغَيَّرْ} [محمّد: الآية 15] و {يَسْخَرْ} [الحجرات: الآية 11] و {لََا تَذَرْ} [نوح: الآية 26] و {فَلََا تَقْهَرْ} [الضّحى: الآية 9] و {فَلََا تَنْهَرْ} [الضّحى:

الآية 10]. ومثالها بعد الضم {وَانْظُرْ} [البقرة: الآية 259] و {أَنِ اشْكُرْ} [لقمان: الآية 12] و {فَلََا تَكْفُرْ} [البقرة: الآية 102] فالراء مفخمة في ذلك كله بلا خلاف. ومثالها بعد الكسر {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لََا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [التّوبة: الآية 80] و {أَبْصِرْ} [الكهف: الآية 26] و {وَاصْطَبِرْ} [مريم: الآية 65، وغيرها] و {وَلََا تُصَعِّرْ} [لقمان: الآية 18] فلا خلاف في ترقيق الراء في ذلك كله لوقوعها ساكنة بعد الكسر، ولا اعتبار بوجود حرف الاستعلاء بعدها في هذا القسم لانفصاله عنها وذلك نحو {فَاصْبِرْ صَبْرًا} [المعارج: الآية 5] و {أَنْذِرْ قَوْمَكَ}

[نوح: الآية 1] و {وَلََا تُصَعِّرْ خَدَّكَ} [لقمان: الآية 18] . والله تعالى أعلم.

هذا ما يتعلق بحكم الراء في الوصل، وأما ما يتعلق بحكمها في الوقف: فهي لا تخلو في الوصل من أن تكون ساكنة قبل الوقف عليها، أو متحركة فإن كانت ساكنة نحو {فَلََا تَنْهَرْ} [الضّحى: الآية 10] و {وَثِيََابَكَ فَطَهِّرْ} (4) [المدثر: الآية 4] {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} (5) [المدثر: الآية 5] و {أَنْذِرْ قَوْمَكَ} [نوح: الآية 1] أو كانت مفتوحة نحو {أَمَرَ}

[البقرة: الآية 27] و {صَبَرَ} [الشّورى: الآية 43] و {غَفَرَ} [يس: الآية 27] ولن نصير [البقرة: الآية 61] و {السِّحْرَ} [البقرة: الآية 102] و {الْخَيْرَ} [الحج: الآية 77] و {وَالْحَمِيرَ} [النحل: الآية 8] ، أو كانت مكسورة لالتقاء الساكنين نحو {وَاذْكُرِ اسْمَ}

المزمّل: الآية 8] و {أَنْذِرِ النََّاسَ} [يونس: الآية 2] أو كانت كسرتها منقولة نحو {وَانْحَرْ (2) إِنَّ شََانِئَكَ} [الكوثر: الآيتان 2، 3] و {انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ} [الأعراف: الآية 143] و {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللََّهِ} [الرّوم: الآية 60] فإن الوقف على جميع ذلك بالسكون المجرد لا غير. وإن كانت مكسورة والكسرة فيها للإعراب نحو {بِالْبِرِّ} [البقرة: الآية 44] و {نَجََّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ} [الإسراء: الآية 67] و {بِالْحُرِّ} [البقرة: الآية 178] و {إِلَى الْخَيْرِ} [آل

عمران: الآية 104]و {لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان: الآية 19] ، أو كانت كسرتها للإضافة إلى ياء المتكلم نحو {نَذِيرِ} [الملك: الآية 17] و {نَكِيرِ} [سبأ: الآية 45، وغيرها] ، أو كانت الكسرة في عين الكلمة نحو {يَسْرِ} [الآية 4] في سورة الفجر، و {الْجَوََارِ} [التّكوير: الآية 16] في الشورى والرحمن والتكوير، و {هََارٍ} [الآية 109] في التوبة على ما فيه من القلب، ونحو ذلك مما الكسرة فيه ليست منقولة ولا لالتقاء الساكنين: جاز في الوقف عليها الرّوم والسكون. وإن كانت مرفوعة نحو {قُضِيَ الْأَمْرُ} [يوسف: الآية 41] و {الْكِبَرُ} [البقرة: الآية 266] و {الْأُمُورُ} [البقرة: الآية 210، وغيرها] و {النُّذُرُ}

[الأحقاف: الآية 21] و {الْأَشِرُ} [القمر: الآية 26] و {الْخَيْرُ} [آل عمران: الآية 26] : جاز الوقف في جميع ذلك بالروم والإشمام والسكون. وإذا تقرر هذا فاعلم أنك متى وقفت بالسكون أو بالإشمام نظرت إلى ما قبلها: فإن كان قبلها كسرة نحو {بُعْثِرَ} [العاديات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت