فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 259

هذا ما يتعلق بحكم الراء في الوصل، وأما ما يتعلق بحكمها في الوقف: فهي لا تخلو في الوصل من أن تكون ساكنة قبل الوقف عليها، أو متحركة فإن كانت ساكنة نحو {فَلََا تَنْهَرْ} [الضّحى: الآية 10] و {وَثِيََابَكَ فَطَهِّرْ} (4) [المدثر: الآية 4] {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} (5) [المدثر: الآية 5] و {أَنْذِرْ قَوْمَكَ} [نوح: الآية 1] أو كانت مفتوحة نحو {أَمَرَ}

[البقرة: الآية 27] و {صَبَرَ} [الشّورى: الآية 43] و {غَفَرَ} [يس: الآية 27] ولن نصير [البقرة: الآية 61] و {السِّحْرَ} [البقرة: الآية 102] و {الْخَيْرَ} [الحج: الآية 77] و {وَالْحَمِيرَ} [النحل: الآية 8] ، أو كانت مكسورة لالتقاء الساكنين نحو {وَاذْكُرِ اسْمَ}

المزمّل: الآية 8] و {أَنْذِرِ النََّاسَ} [يونس: الآية 2] أو كانت كسرتها منقولة نحو {وَانْحَرْ (2) إِنَّ شََانِئَكَ} [الكوثر: الآيتان 2، 3] و {انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ} [الأعراف: الآية 143] و {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللََّهِ} [الرّوم: الآية 60] فإن الوقف على جميع ذلك بالسكون المجرد لا غير. وإن كانت مكسورة والكسرة فيها للإعراب نحو {بِالْبِرِّ} [البقرة: الآية 44] و {نَجََّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ} [الإسراء: الآية 67] و {بِالْحُرِّ} [البقرة: الآية 178] و {إِلَى الْخَيْرِ} [آل

عمران: الآية 104]و {لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} [لقمان: الآية 19] ، أو كانت كسرتها للإضافة إلى ياء المتكلم نحو {نَذِيرِ} [الملك: الآية 17] و {نَكِيرِ} [سبأ: الآية 45، وغيرها] ، أو كانت الكسرة في عين الكلمة نحو {يَسْرِ} [الآية 4] في سورة الفجر، و {الْجَوََارِ} [التّكوير: الآية 16] في الشورى والرحمن والتكوير، و {هََارٍ} [الآية 109] في التوبة على ما فيه من القلب، ونحو ذلك مما الكسرة فيه ليست منقولة ولا لالتقاء الساكنين: جاز في الوقف عليها الرّوم والسكون. وإن كانت مرفوعة نحو {قُضِيَ الْأَمْرُ} [يوسف: الآية 41] و {الْكِبَرُ} [البقرة: الآية 266] و {الْأُمُورُ} [البقرة: الآية 210، وغيرها] و {النُّذُرُ}

[الأحقاف: الآية 21] و {الْأَشِرُ} [القمر: الآية 26] و {الْخَيْرُ} [آل عمران: الآية 26] : جاز الوقف في جميع ذلك بالروم والإشمام والسكون. وإذا تقرر هذا فاعلم أنك متى وقفت بالسكون أو بالإشمام نظرت إلى ما قبلها: فإن كان قبلها كسرة نحو {بُعْثِرَ} [العاديات:

الآية 9]و {قَدْ قُدِرَ} [القمر: الآية 12] و {نََاصِرَ} [محمد: الآية 13، وغيرها] و {الْأَشِرُ}

[القمر: الآية 26] ، أو ساكن بعد كسرة نحو {الذِّكْرِ} [النحل: الآية 43] و {الشِّعْرَ}

[يس: الآية 69] و {بِهِ السِّحْرُ} [يونس: الآية 81] ، أو ياء ساكنة نحو {قَدِيرٌ} [الممتحنة:

الآية 7]و {نَذِيرٍ} [المائدة: الآية 19] و {لََا ضَيْرَ} [الشّعراء: الآية 50] و {الْخَيْرِ}

[فصّلت: الآية 49] ، أو حرف ممال نحو {الدََّارُ} [البقرة: الآية 94] و {الْأَبْرََارَ}

[الإنسان: الآية 5] عند من أمال، أو مرقق في قوله: {بِشَرَرٍ} [المرسلات: الآية 32] عند من رقق الراء: رققتها. وإن كان من قبلها في الوقف مفتوحا أو مضموما: فإنها تفخّم للجميع سواء تخلّل بين هاتين الحركتين وبين الراء ساكن نحو {الْقَدْرِ} [القدر:

الآية 3]و «الصبر» و {الْفَجْرِ} [البقرة: الآية 187] ، أو لم يتخلل نحو {الْبَصَرِ} [النّحل:

الآية 77]و {الزُّبُرِ} [القمر: الآية 43] . وقد نظم الملا علي القاري ما يتعلق بحكمها في الوقف فقال:

وفخّم الرّاء زمان الوقف ... إن لم تكن بعد ممال الحرف

أو بعد كسر أو سكون الياء ... ورقّقنها سائر البناء

ثم قال: ولا يخفى أن قولي «بعد كسر» بإطلاقه يعمّ ما يكون بفصل وبدونه فيشمل نحو {الذِّكْرِ} [النحل: الآية 43] و {الشِّعْرَ} [يس: الآية 69] .

ثم اعلم أن الساكن الحاجز بين الكسر والراء إذا كان صادا نحو {ادْخُلُوا مِصْرَ}

[يوسف: الآية 99] أو طاء في قوله: {عَيْنَ الْقِطْرِ} [سبأ: الآية 12] فقد اختلف في ذلك أهل الأداء فمن اعتدّ بحرف الاستعلاء فخّم الراء، ومن لم يعتدّ به رقّقها، لكن ابن الجزري اختار في {مِصْرَ} [الزخرف: الآية 51] التفخيم، وفي {الْقِطْرِ} [سبأ: الآية 12]

الترقيق نظرا فيهما لحال الوصل، وعملا بالأصل يعني أن الراء في {مِصْرَ} [الزّخرف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت