فهرس الكتاب
شك )) (العلل 9/ 319) .
الطريق الثاني: رواه ابنُ أبي عاصمٍ في (الآحاد والمثاني 3234) ، والبغويُّ في (حديث حماد بن سلمة 28) ، والطبرانيُّ في (المعجم الكبير 24/ رقم 509) ، وغيرُهُم، مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أن مَرْوانَ قَالَ: (( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) ). فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُرْوَةُ، فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا شُرْطِيُّ، اذْهَبْ إِلَى بُسْرةَ بِنْتِ صَفْوَانَ فَسَلْهَا. فَقَالَتْ بُسْرةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) ).
وتابع حمادَ بن سلمة: هشام بن حسان، كما عند الدارقطنيِّ في (العلل 9/ 331) .
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فيه -مع جهالة الشرطي- الاختلافُ في سماع هشام بن عروة لهذا الحديثِ من أبيه، وقد اختُلف عليه على وجوهٍ كثيرة كما سَبَقَ وبينا في أول رواية.
من هذا الاختلاف: ما رواه تمام في (فوائده 141) من طريق الخَصِيبِ بنِ نَاصِحٍ، ثَنَا هَمَّامُ بنُ يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بنُ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبيرِ، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ مَرْوَانَ، فَتَذَاكَرُوا الوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ مَرْوَانُ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ شُرْطِيًّا مِنْ شُرَطِهِ إِلَى بُسْرةَ بِنْتِ صَفْوَانَ. قَالَ: فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (( مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ، فَلَا يُصَلِّ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ) ).
وفيه -أيضًا مع جهالة الرسولِ- الخصيبُ بنُ نَاصحٍ (( صدوقٌ يُخطئُ ) ) (التقريب 1717) .