فهرس الكتاب
هكذا رواه أبو المغيرةِ وجماعةٌ عن الأوزاعيِّ كما بينا في أول رواية.
ومحمد بن كثير هو الصنعاني (( صدوقٌ كثيرُ الغلطِ ) ) (التقريب 6251) .
قلنا: وقول الأوزاعي في إسنادِهِ: (عن أبي بكر بن محمد) أيضًا خطأ. والصواب: (عن عبد الله بن أبي بكر) كما رواه شعيبٌ، وعقيلٌ، ويونسُ، وجماعةٌ عنِ الزهريِّ، به.
وكذا قوله في المتن: (( الوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ ) )، هكذا بلفظ الخبر. والعمومُ لا يصحُّ. والصوابُ: (( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) )، كما رواه مالكٌ وابنُ عيينةَ وغيرُهُما، عن عبد الله بن أبي بكر.
الطريق الثالث: رواه الدارقطنيُّ في (العلل 9/ 340) ، مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بنِ عَمْرِو بنِ سَاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بنُ الضَّحَّاكِ القُرَشِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدٍ، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبيرِ، عَنْ بُسْرةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (( مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ الوُضُوءُ ) ).
وهذا إسنادٌ فيه -مع ضَعْفِ عثمان بن ساج، وعثمان بن الضحاك (التقريب 4481، 4506) : الاختلافُ في سماع عروة من بُسْرةَ لهذا الحديثِ، كما بينا في أول رواية.
الطريق الرابع: رواه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل 4/ 71) قال: أَخْبَرَنَا ابنُ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ مَعْبَدِ بنِ نُوحٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ عُمَرَ الصَّنْعَانِيِّ -يُعْرَفُ بِالفَرْخِ-، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، وَقَالَ: سَمِعْتُ بُسْرةَ بِنْتَ صَفْوَانَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (( الوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ ) ).
ورواه البيهقيُّ في (الخلافيات 530) من طريق حفص، به.