فهرس الكتاب
هكذا رواه قتيبة عن الليث، فلم يذكر في إسنادِهِ: (عبد الله بن أبي بكر) بين الزهري وعروة.
وخالف قتيبةَ جماعةٌ فذكروه، وهم:
شعيب بن الليث، كما عند الطحاويِّ في (شرح معاني الآثار 1/ 72) .
وعبد الله بن صالح، كما عند الطبرانيِّ في (المعجم الكبير 24/ رقم 490) ، وغيره.
وشعيب بن يحيى، كما عند الطبرانيِّ في (الكبير 24/ 490) ، وغيره.
وموسى بن داود، كما عند الدارقطنيِّ في (العلل 9/ 345) .
أربعتهم رووه عن الليثِ، عنِ الزهريِّ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عُرْوةَ، بإسنادِهِ ومتنه.
قلنا: وإن كانت روايتهم هي الأرجح، فقوله في المتن: (( الوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ ) )، هكذا بلفظ الخبر والعموم لا يصحُّ. والصواب: (( مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ ) )، كما رواه مالكٌ وابنُ عيينةَ وغيرُهُما عن عبد الله بن أبي بكر، وقد تقدَّمتْ روايتهم قريبًا.
الطريق الثاني: رواه أبو جعفر ابن البَخْتَري في (مجموع له 524) ، والدارقطنيُّ في (العلل 9/ 347) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بنِ كَثِيرٍ، عن الأوزاعيِّ، عنِ الزهريِّ، عن عُرْوةَ، عَنْ بُسْرةَ بِنْتِ صَفْوَانَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: (( الوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ ) ).
وهذا إسنادٌ أخطأ فيه محمد بن كثير؛ وذلك أن الأوزاعيَّ رواه عنِ الزهريِّ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عُرْوةَ، به.