فهرس الكتاب

الصفحة 10075 من 14974

فالراجحُ أن الوليدَ اختلطَ عليه هذا الحديث واضطربَ فيه؛ إذ إن الأوجه الثلاثة عنه متكافئة، ولا يمكنُ ترجيح وجه على وجه.

ومع هذا قَدَّمَ البيهقيُّ طريقَ أبي موسى الأصبهاني على طريق صفوان، فأسند الثاني في (المعرفة) ثم قال: (( وقد روينا من حديث أبي موسى الأنصاري، عن الوليد قال: فقال الزهري: أخبرني عبد الله بن أبي بكر، عن عُرْوةَ، وقال في متنه: (( إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ فَلْيَتَوَضَّأْ ) )، قال: (( وَالمَرْأَةُ كَذَلِكَ ) )، وهذا أصحُّ )) (المعرفة 1/ 397) .

قلنا: وشيخُ الوليدِ في جميعِ الوجوهِ عبد الرحمن بن نمر- مختلفٌ فيه:

روى له البخاريُّ ومسلمٌ متابعة.

وقال أبو داود: (( ليس به بأس، كان كاتبًا، حضرَ مع ابنِ هشامٍ، والزهريُّ يملي عليهم ) ) (سؤالات الآجري 1640) .

وقال دُحيمٌ: (( صحيحُ الحديثِ عنِ الزهريِّ، ما أعلمُ أحدًا روى عنه غير الوليد ) ) (الجرح والتعديل 5/ 295) .

وقال أبو زرعةَ الرازيُّ: (( حديثُه عنِ الزهريِّ مستوٍ ) ) (تاريخ دمشق 36/ 18) .

وذَكَره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات 7/ 82) ، وزادَ: (( من ثقات أهل الشام ومتقنيهم ) ).

وقال في (مشاهير علماء الأمصار 1445) : (( من ثقات الشاميين وفقهاء الدمشقيين، وكان متيقظًا، يحفظ، حافظًا يتفقه ) ). وقال أبو أحمدَ الحاكمُ: (( مستقيمُ الحديثِ ) ).

وقال البرقيُّ: (( شاميٌّ، يَروي عنِ الزهريِّ، ثقة ) ). وذَكَره ابنُ خلفون في كتاب (الثقات) وقال: ذَكَر الذُّهْليُّ أصحابَ ابنِ شِهابٍ فقال: (( وعبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت