فهرس الكتاب

الصفحة 10117 من 14974

وهذا الوجه فيه انقطاع؛ فعمرو بن شعيب لم يسمع من بُسْرةَ، بل لم يسمعْ من كبيرِ أحدٍ من الصحابةِ.

ولذا قال الدارقطنيُّ: (( ورواه ابنُ جُريجٍ، عن عمرو بن شعيب، عن ابن عمر، عن بُسْرةَ.

قال ذلك الشافعي: عن مسلم بن خالد، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ.

وخالفه عَبْدُ الرَّزَّاقِ، فرواه عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عن عمرو بن شعيب، عن بُسْرةَ، مرسلًا" (العلل 9/ 323) . ويعني بقوله: (مرسلًا) أنه منقطع."

هذا، وقد اختُلف في سماع ابن جريج من عمرو بن شعيب:

فقال البخاريُّ: (( ابن جريج لم يسمع من عمرو بن شعيب ) ) (العلل الكبير للترمذي صـ 108) ، و (السنن الكبير للبيهقي 8/ 303) .

وحكى ابنُ القطانِ عنِ الدارقطنيِّ في كتاب (العلل) (1) أنه قال: (( لم يسمع ابن جريج من عمرو بن شعيب ) ) (بيان الوهم والإيهام 2/ 413) .

وقال البيهقيُّ: (( وابنُ جُريجٍ لا يَرْون له سماعًا من عمرو. قال البخاريُّ: لم يسمعْه ) ) (السنن الكبير 11/ 340) .

وقال ابنُ القطان الفاسي -متعقبًا عبد الحق في الاحتجاج بابن جريج عن عمرو-: (( ورواه من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب، وخفي عليه انقطاع ما بينهما ) ) (بيان الوهم 2/ 153) .

بينما سُئل علي بن المديني عن عمرو بن شعيب، فقال: (( ما روى عنه أيوب وابن جريج فذلك كله صحيح ) )(سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني

(1) لم نقف عليه في المطبوع من (العلل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت