فهرس الكتاب

الصفحة 10168 من 14974

وفيه أيضًا الإرسال، وكذا جهالة الرجل الأنصاري؛ فإن قوله: (( عن رجل من الأنصار ) )محتمل لأن يكون الرجل صحابيًّا أو تابعيًّا، وهذا أرجح فإن يحيى لم يَثبتْ عنه السماع من أحد من الصحابة. قال أبو حَاتمٍ وأبو زرعة والبخاريُّ ... وغيرُهُم: (( لم يُدرِك أحدًا من الصحابة إلا أنس بن مالك، فإنه رآه رؤية ولم يسمع منه ) )، انظر (جامع التحصيل، ص 299) .

قلنا: فهذه ثمانية أوجه على يحيى بن أبي كثير، وجميع رواتها عن يحيى ثقات، والذي نميلُ إليه هو اضطرابه فيه. والله أعلم.

وقد ذَكَر الدارقطنيُّ في (العلل 8/ 94) الخلافَ على يحيى فيه، ولم يرجحْ.

الطريق الثاني: رواه العُقيليُّ في (الضعفاء 3/ 24) ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن عمر بن سعيد بن سُريج، عنِ الزهريِّ، عن عُرْوةَ، عن عائشة، به.

وكذا رواه البزارُ (18/ رقم 131) ، وابنُ شَاهينَ في (ناسخ الحديث 115) ، والدارقطنيُّ في (العلل 8/ 96) من طريق ابن أبي حبيبة، به.

وهذا إسنادٌ واهٍ؛ فيه علتان:

الأولى: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة (( واهٍ ) )، وقال ابنُ حَجرٍ: (( ضعيفٌ ) ) (التقريب 146) .

الثانية: عمر بن سعيد بن سُريج، ويقال له: (( عمر بن سعيد بن سَرْجَة ) )، وقد يُنسبُ إلى جَدِّه، فيقال: (( عمر بن سُريج ) )، وكذا وقع عند البزار، وقال عقبه: (( وهذا الحديثُ لا نعلمُ أحدًا رواه عنِ الزهريِّ، عن عُرْوةَ، عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت